يجب وضع حد لأحكام الإدانة الصادرة بشكل متكرر ضد نرجس محمدي والمدافعات عن حقوق الإنسان الأخريات
قال مركز الخليج لحقوق الإنسان، “يجب على إيران أن تكف عن إصدار أحكام الإدانة بشكل متكرر وعن سجن المدافعات عن حقوق الإنسان بشكل لن يسمح لهن ابداً أن ينعمن بالحرية.” في 12 أبريل/نيسان 2022 تم إعادة المدافعة عن حقوق الإنسان نرجس محمدي إلى سجن قرجك بعد أن تم الإفراج عنها في فبراير/شباط 2022 لأسباب طبية بعد إجراء عملية جراحية في القلب. ومنذ ذلك الحين، تم نقلها إلى المحكمة وحُكم عليها بأحكام إضافية.
رحب مركز الخليج لحقوق الإنسان بإطلاق سراح محمدي من السجن في 08 أكتوبر/تشرين الأول 2020 بعد تخفيف عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بسبب مخاوف صحية. محمدي هي نائب رئيس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران وعملت مع حملة خطوة خطوة لوقف عقوبة الإعدام (المعروفة باسم لكام). كانت في السجن منذ 5 مايو/أيار 2015، بعد أن حُكم عليها عام 2012 بالسجن ست سنوات بسبب عملها في مجال حقوق الإنسان.
بيد أنه في مايو/أيار 2021، حكم الفرع 1188 من المحكمة الجنائية الثانية في طهران على محمدي بالسجن لمدة عامين ونصف، و 80 جلدة وغرامتين منفصلتين بتهم تشمل “نشر دعاية ضد النظام”. تم اعتقالها بشكل تعسفي في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 من قبل عملاء وزارة المخابرات الذين ضربوها قبل نقلها إلى سجن إيفين.
في 12 يناير/كانون الثاني 2022، بعد محاكمة استمرت خمس دقائق بدون محام، حُكم على محمدي بالسجن ثماني سنوات وشهرين إضافيين، و 74 جلدة بتهمتي “التجمع والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي” و “العمل ضد الأمن القومي وتكدير النظام العام”.
كما حُكم عليها بالنفي الداخلي، ومنعت من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي، أو المشاركة في مجموعات سياسية. تم نقلها بعد ذلك من سجن إيفين إلى سجن قرجك، لكنها عادت إلى منزلها بعد إجراء عملية جراحية في القلب في فبراير/شباط 2022.
في 17 مارس/آذار 2022 أثناء العفو الطبي من السجن، كتبت محمدي على إنستغرام، “لا أعترف بنظام الشمولية الدينية، ولا بالمحاكم المناهضة للعدالة، ولا بالقوانين المناهضة لحقوق الإنسان، ولا بالأحكام القضائية القمعية. أنا أستخدم أي وسيلة من وسائل #العصيان_المدني. لقد حكم علي بالسجن والجلد في آخر محكمتين. في القضية الأولى، تمت إدانتي بسبب احتجاجي على الاعتداءات المخزية من المسؤولين الحكوميين الدينيين على جسدي، وفي القضية الثانية، بسبب تأكيدي على الحق في تكوين الجمعيات والحق في التنظيم، وكلاهما من ضمن أهم حقوق الإنسان الأساسية”.
قال زوج محمدي، الكاتب البارز تقي رحماني، أن سبعة على الأقل من عملاء وزارة المخابرات داهموا منزل العائلة في 12 أبريل/نيسان 2022 لاعتقال محمدي والمصورة الصحفية عالية مطلب زاده، وهي نائب رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في إيران. تم إطلاق سراح مطلب زاده بعد عفو طبي. وبحسب رحماني، كانت محمدي على استعداد للعودة إلى السجن حتى لا يتم الاستيلاء على منزلها ولئلا تتم مصادرة الكفالة الباهظة التي تقدر بحوالي 120 ألف دولار أمريكي، لكنها تعرضت لسوء المعاملة من قبل العملاء الذين جاءوا لاعتقالها.
في 23 أبريل/نيسان 2022، غرد رحماني، “قالت علياء في اتصال من السجن اليوم؛ وبحسب بيان من منظمة السجون، فقد أوقفت علياء ستة اشهر ونرجس ثلاثة اشهر. كما أعلن أنه تم فتح قضية جديدة ضدهما وأنه سيتم استدعاؤهما للمحكمة يوم الثلاثاء 26 أبريل/نيسان 2022.”
لا تزال محمدي تواجه إجراءات عقابية في السجن. في 5 مايو/أيار 2022، كتب رحماني على مواقع التواصل الاجتماعي، “منذ 17 أبريل/نيسان، لم يتم الرد على طلب نرجس محمدي الاتصال بأطفاله.ا” يعيش رحماني وطفلاهما في المنفى.
ومن بين المدافعات الأخريات عن حقوق الإنسان اللاتي دخلن وخرجن من السجن بشكل متكرر نسرين ستوده، الحائزة على جائزة رايت لايفليهود وهي محامية بارزة في مجال حقوق الإنسان. في 05 ديسمبر/كانون الأول 2020، أعيدت ستوده إلى السجن وهي هزيلة ومريضة متاثرة بإصابتها بفيروس كورونا (كوفيد – 19) وإضرابها الاحتجاجي عن الطعام. أعادتها السلطات إلى السجن بمنتهى القسوة عشية حفل تسليم جوائز رايت لايفليهود.
تم إلقاء القبض على ستوده في 13 يونيو/حزيران 2018، لكنها كانت تدخل وتخرج من السجن بشكل متكرر منذ عام 2010. في 11 مارس/آذار 2019، حُكم عليها بعقوبتين مدمجتين هما الجلد 148 جلدة والسجن 38 عامًا، في قضيتين تتعلقان بعملها ضد عقوبة الإعدام، ودعمها للحركة ضد الحجاب الإجباري.
في أبريل/نيسان 2021، حُكم على المدافعتين عن حقوق الإنسان، نازانين زغاري راتكليف وغولروخ ابراهيمي إيرايي، بالسجن سنة إضافية، علاوة على الأحكام السابقة الصادرة ضدهن. حكم الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران على إيرايي غيابياً بتهمة “الدعاية المناهضة للدولة”.
تم القبض على إيرايي وزوجها، آرش صادقي، من منزلهما في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016 وحُكم عليهما بالسجن. أطلق سراحها ثم أعيد اعتقالها مجدداً في عام 2019 وتقضي عقوبة بالسجن ثلاث سنوات وسبعة أشهر. في 01 مايو/أيار 2021، أطلق سراح صادقي بعد أن قضى قرابة ست سنوات في السجن.
في 16 مارس/آذار 2022، تم إطلاق سراح زغاري راتكليف أخيراً من السجن وعادت إلى أسرتها في المملكة المتحدة، مع مواطن بريطاني إيراني آخر، وهو أنوشه عاشوري.
في 24 يناير/كانون الثاني 2022، أُطلق سراح المدافعة عن حقوق الإنسان آتنا دائمي من سجن لاكان في رشت. في يونيو/حزيران 2020، اتُهمت دائمي، التي كانت تقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات، بتهمة “الإخلال بالنظام“ بعد اتهامها بترديد شعارات مناهضة للحكومة في ذكرى ثورة 1979 في إيران. حُكم عليها بالسجن خمس سنوات في 2016 وفي سبتمبر/أيلول 2019، أضافت محكمة عامين وشهرًا إلى الحكم الصادر بحقها بتهمة “الإهانة” و “نشر دعاية معادية للحكومة” بعد أن كتبت رسالة مفتوحة من السجن تنتقد فيها إعدام السجناء السياسيين. في أبريل/نيسان 2022، أجرت مقابلة مع مركز حقوق الإنسان في إيران، قالت فيها، “لقد أمضيت سبع سنوات من حياتي في السجن. عانت عائلتي كثيرًا. تعرضوا للتهديد والاعتداء…. ومع ذلك، لا ينبغي أن أتحدث عن مشاكلي الخاصة. يجب أن أكون صوت السجناء الآخرين – الآن بعد أن خرجت من السجن.”
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في إيران على:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن نرجس محمدي، ونسرين ستوده، وغولروخ ابراهيمي إيرايي، وعلياء مطالب زاده بجانب جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء في إيران.
- وقف الاعتقال التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان نتيجة لمشاركتهم في الأنشطة السلمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الدفاع عن حقوق المرأة.
- وضع حد للعقوبات المطولة غير المنطقية، والاستهداف المنهجي وسوء المعاملة للمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى جانب رفع جميع القيود والتوقف عن ممارسة النفي الداخلي بسبب العمل على تعزيز الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع.
- ضمان في جميع الظروف أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران قادرون على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود على ذلك، بما في ذلك المضايقات القضائية.
تحركوا!
كما يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان أنصاره إلى التغريد لدعم المدافعات عن حقوق الإنسان المحتجزات في إيران.
أرسل تغريدتك باستخدام هاشتاغ #FreeNarges #FreeGolrokh #FreeNasrin # StandUp4Nasrin إلى الجهات التالية:
● الرئيس حسن روحاني، جمهورية إيران الإسلامية،@HassanRouhani (باللغة الإنجليزية) و@Rouhani_ir (بالفارسية).
● البعثة الدائمة لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة:
Iran_UN@
● الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة @UN_SPExperts
● الممثلون الدبلوماسيون لإيران في بلدانكم.
التفاصيل
- تم تحديثه 14/06/2023
- تم نشره 20/05/2022
- الموقع إيران
- المدافع المتضرر