عبد الرحمن الخالدي يواجه تمديداً آخر للاحتجاز لمدة 6 أشهر من قبل السلطات في بلغاريا

يُواصل مركز الخليج لحقوق الإنسان حثّ السلطات ا لبلغارية على تنفيذ أوامر المحكمة المتعددة بالإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان عبد الرحمن البكر الخالدي، ومعالجة التدهور الخطير في صحته على وجه السرعة.

علم مركز الخليج لحقوق الإنسان أن جهاز الأمن الوطني البلغاري أصدر أمراً آخر في 26 سبتمبر/أيلول 2025 باستمرار احتجازه. كان الخالدي قد طلب اللجوء في بلغاريا عام 2021، متذرعاً بخوفه على سلامته في حال ترحيله إلى المملكة العربية السعودية. لقد كان مقيماً في تركيا، واستند قرار طلب اللجوء إلى ملاحظة تصعيد عدواني في استهداف المعارضين والناشطين في تركيا ودول أخرى.

جاء القرار الأخير لجهاز الأمن الوطني بتمديد احتجاز الخالدي، مخالفاً لقرار المحكمة الإدارية بالإفراج عنه من مركز الاحتجاز في مارس/آذار 2025. بدلاً من إطلاق سراحه، نقلته السلطات البلغارية على الفور إلى مركز ترحيل ذي ظروف معيشية سيئة، فيما يبدو أنه محاولة لمنع إطلاق سراحه.

لا يزال مركز الخليج لحقوق الإنسان يتلقى تقارير عن الظروف المعيشية الصعبة والمخاوف الصحية التي يواجهها، والتي حقق فيها متخصصون بلغاريون في الصحة النفسية. ُتشير التقارير إلى أنه يفكر في الانتحار ويعاني من أرق شديد بسبب محدودية الحصول على الأدوية المناسبة.

كتب الخالدي مقال رأي للمطالبة بحصول طالبي اللجوء على نظام تدقيق عادل يحمي حياتهم وحرياتهم. لقد أشار إلى أن هذا الحق مكفول في اللوائح والاتفاقيات الأوروبية. في مقاله المعنون “بلغاريا، احتجاز بلا نهاية: 47 شهراً في بوسمانتسي”، يشرح بالتفصيل الظروف المعيشية القاسية وعدم السماح للحصول على الرعاية اللازمة، بالإضافة إلى إبقاء المعتقلين في حالة من الفراغ القانوني لسنوات.

كما شكك في النظام، قائلاً، “كل هذا [الظروف السيئة وانعدام العدالة] يثير تساؤلاً حول عدالة التدابير القسرية وتكاليفها الأخلاقية والمجتمعية. كثيراً ما تتعارض العدالة مع القانون، وأحياناً تنتمي إلى عوالم متوازية. تجلى ذلك بوضوح في معسكرات الاعتقال. أن هذا التفاوت الهائل في معاملة الناس على أساس الهوية يعيدني إلى تاريخ أوروبا المثقل بأزمات ’الذات والآخر‘ – من معسكرات اليهود والغجر إلى معسكرات الأوروبيين أنفسهم بعد ’لا ريتيرادا‘ الإسبانية”.

لقد اختتم قائلاً، “إنها جريمة نابعة من العنصرية ونزع الصفة الإنسانية – ونشهد صمتاً صادماً من السياسيين والدبلوماسيين والمثقفين رداً على ذلك.”

نشر البرلمان الأوروبي مؤخراً دراسة موسعة تُحدد تأثير القمع العابر للحدود الوطنية على النشطاء الذين يلتمسون اللجوء أو الإقامة في دول الاتحاد الأوروبي. أشارت الدراسة إلى أن المستهدفين الرئيسيين هم المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تعتبر الحكومات القمعية أن دعوتهم تهديد لمصالحها وسلطتها. تؤكد الدراسة على الآثار السلبية على جميع مستويات المجتمع، من الحقوق الفردية إلى الأمن القومي والمؤسسات الديمقراطية. كذلك تؤكد على مسؤولية الدول المضيفة في الاتحاد الأوروبي في ضمان سلامة المدافعين من هذا القمع والمراقبة المتزايدة.

التوصيات

يجدد مركز الخليج لحقوق الإنسان دعواته للسلطات البلغارية إلى:

1. معالجة المخاوف الصحية لمدافع حقوق الإنسان عبدالرحمن الخالدي وغيره من النشطاء المعتقلين في مراكز الاحتجاز البلغارية على الفور؛

2. تنفيذ أمر الإفراج القضائي عنه ريثما تُعالج السلطات المختصة قضيته بشكل عادل، وفقاً لقوانين واتفاقيات الاتحاد الأوروبي؛

3. التعاون مع الدول الأخرى لترحيله الآمن إلى بلد ثالث.

تحركوا الآن

اينما كنتم احتجوا أمام سفارات بلغاريا في العالم وطالبوا بإطلاق سراح مدافع حقوق الإنسان عبدالرحمن الخالدي من سجونها، والسماح له بالسفر اين ما يشاء.