تستمر السلطات في الكويت في قمعها الممنهج للحريات العامة واستهداف أصحاب الرأي الآخر والمعارضين السياسيين ومدافعي حقوق الإنسان منذ حل مجلس الأمة الكويتي في مايو/أيار 2024، في وقتٍ تشهد فيه البلاد انتهاكات واسعة النطاق تشمل تجريد عشرات الآلاف الكويتيين من جنسيتهم المكتسبة بشكلٍ تعسفي، بالإضافة إلى استهداف أعضاء مجلس الأمة السابقين ومدافعي حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين وأسرهم.
بتاريخ 25 فبراير/شباط 2026 وعند منتصف الليل، قام عدد كبير من منتسبي الإدارة العامة للمباحث الجنائية يستقلون 17 سيارة باعتقال المواطن نايف رخيص ضاحي الفضلي، 70 سنة، حال وصوله إلى منزله واقتادوه بعد تكبيل يديه بعيداً. لقد عادوا به بعد نصف ساعة إلى منزله وقاموا باقتحامه، وترويع افراد اسرته وتفتيش هواتفهم وبمن فيهم العاملة المنزلية.
قاموا كذلك بتفتيش غرفة نومه وفتح خزانته الخاصة، وإخراج مسدس مع إطلاقات والتي أنكر الفضلي عند سؤالهم منه عائديتها له. بعد مضي ساعة خرجوا من الدار وقاموا بتحطيم كاميرات المراقبة العائدة لها وصادروا جهاز التسجيل المرتبط بها.

إن الفضلي، الذي يبلغ من العمر 70 سنة، هو والد المعارض السياسي فواز الكثيري، الذي ينشط في المنفى، ويستخدم حسابه على إكس للتعبير عن آرائه السياسية حول ما يجري في بلاده.
بتاريخ 27 فبراير/شباط 2026، نشر الكثيري ما يلي على حسابة في إكس، “في مشهدٍ لا يمكن أن يُنسى وقف شيخٌ مسن تجاوز السبعين من عمره، منزوع غطاء الراس، منكسر الهيئة، لا لأنه ارتكب جريمة بل لأنه أصبح هدفاً لسلطةٍ لم تستطع أن تنال من الابن فقررت أن تنتقم من الأب!!”
كانت وزارة الداخلية قد أعلنت على حسابها في إكس إن، “قطاع الأمن الجنائي ضبط شخصاً بحوزته سلاح ناري وذخيرة غير مرخصة وتم احالته لجهة الاختصاص.”
صرح المعارض السياسي الكثيري لمركز الخليج لحقوق الإنسان بما يلي، “أن سبب استهداف والدي هو صدور قانون الجنسية الجديد مؤخراً والذي بنص في إحدى مواده على اسقاط الجنسية ممن يرتكب جناية، وهذا في اعتقادي ما تعمل عليه السلطات في استهدافها له على هذه التهمة الملفقة.”
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان الاستهداف اللاإنساني للمواطن نايف الفضلي، ونشر صورته مقيد اليدين وبطريقة تهدف إلى التشهير به والحد من كرامته والتي تخالف قوانين البلاد ومبادئ حقوق الإنسان. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن السبب الوحيد لاستهدافه هو معارضة ابنه الكثيري للحكومة الحالية.
يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت إلى إطلاق سراح المواطن نايف الفضلي فوراً ودون قيد أو شرط، والكف عن استهداف أصحاب الرأي الآخر والمعارضين السياسيين ومدافعي حقوق الإنسان، واحترام الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين.

