تونس

كل التضامن مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

25/04/2026

يُعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بعد أن قررت السلطات تعليق نشاطها.

بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2026، قررت السلطات في تونس تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان لمدة شهر، دون إعطاء اية توضيحات أو أسباب لقرارها الجائر هذا.

في نفس اليوم أصدرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بياناً حمل توقيع رئيسها، محامي حقوق الإنسان بسام الطريفي، وصفت فيه القرار بأنه، “إجراءً تعسفياً وخطيراً، يُشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساساً مباشراً بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيين والتونسيات.”

أضاف البيان بقوله، “إن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره معزولاً عن سياقٍ عام تعيشه البلاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرة والمستقلة.”

أكدت الرابطة كذلك في بيانها، “أن هذا الإجراء يُمثل خرقاً صريحاً للمرسوم رقم 88 لسنة 1988 المنظم لعمل الجمعيات، وانتهاكاً واضحاً للدستور وللالتزامات الدولية.”

أعلنت الرابطة للرأي العام الوطني والدولي في البيان، “أنها سوف لن تتأخر في الطعن في هذا القرار الجائر وفي تقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها لجميع القوانين والترتيبات ذات العلاقة بنشاطها.”

تُعتبر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من أقدم المنظمات الحقوقية في الوطن العربي، فقد تأسست في 14 مايو/أيار 1977، وحصلت على الإجازة القانونية للعمل في 07 مايو/أيار 1977، وعملت منذ تأسيسها على نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة للمواطنين.

بتاريخ 09 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أعلنت لجنة نوبل فوز رباعي الحوار الوطني التونسي، وبضمنهم الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، بجائزة نوبل للسلام لإسهامهم في بناء الديمقراطية بتونس.

كانت السلطات، قد قامت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بتعليق نشاطالجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وموقع “نواة” المستقل لمدة شهر. في الشهر التالي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أوقفت السلطات عمل فرع المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس لمدة شهر ايضاً. لقد شمل هذا الاستهداف مؤسسات أخرى وضمن نمط قمع ممنهج ومستمر.

يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان بأشد العبارات هذا القرار التعسفي ضد الرابطة التونسية لحقوق الإسنان، إحدى منظمات حقوق الإنسان الرائدة في المنطقة العربية. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن السبب الوحيد لاستهداف الرابطة هو نشاطها السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان، ونجاحها اللامحدود في الدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين في تونس.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات التونسية على القيام بالإلغاء الفوري لهذا القرار التعسفي، وتمكين الرابطة التونسية لحقوق الإنسان من القيام بعملها في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في البلاد، والدفاع عن الحقوق المدنية والإنسانية للمواطنين بدون استثناء، وتوفير بيئة صحية لها للقيام بمهامها بدون أي شكل من المضايقات وبضمنها المضايقات القضائية.