الإمارات العربية المتحدةالشرق الأوسط وشمال أفريقياالمملكة العربية السعوديةاليمنسوريا

أنشطة مركز الخليج لحقوق الإنسان خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

7/04/2026

قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بالمناصرة نيابةً عن مدافعي عن حقوق الإنسان خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والتي تم عقدها للفترة من 23 فبراير/شباط إلى 31 مارس/آذار 2026.

صُمِّمت الأنشطة المختلفة للحصول على دعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للمساعدة في الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين، وتعزيز حماية الحريات العامة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما سلطت الضوء على الحاجة إلى إنهاء الإفلات من العقاب وإنفاذ المساءلة في مختلف أنحاء المنطقة.

القرارات

كان قرار مركز الخليج لحقوق الإنسان ذا الأولوية متعلقاً بدعم حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية. أصبح ذلك مدعاةً للقلق، إذ بدا أن الحكومة السورية، بدعم من تركيا، والتي كانت ضمن المجموعة الأساسية المقدِّمة للقرار، ترغب في إنهاء ولاية لجنة التحقيق. جادل المجتمع المدني من سوريا، بدعم من منظمات غير حكومية دولية وإقليمية، بما في ذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان، بضرورة بقاء الولاية دون مساس. في نهاية المطاف، اعتُمِد القرار بتوافق الآراء، وبقيت الولاية المتعلقة بالتحقيق في الانتهاكات قائمة، وأُضيفت مهام إضافية لدعم السلطات السورية، لكن دون موارد إضافية. كما نُقل القرار من البند 4 إلى البند 2. كما يدعو إلى إجراء مراجعة للجنة التحقيق خلال سنة واحدة.

الفعاليات الجانبية

في 26 فبراير/شباط 2026، نظّم مركز الخليج لحقوق الإنسان، بالتعاون مع الأرشيف اليمني، القسط لحقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فعاليةً جانبية ركّزت على اليمن بعنوان، “اليمن: التداعيات على حقوق الإنسان في أعقاب التطورات الإقليمية بين السعودية والإمارات العربية المتحدة”.

ضمّت الفعالية التي أدارَها مايكل كامباتا، ممثل مركز الخليج لحقوق الإنسان في جنيف، المتحدثين، بنيان جمال من الأرشيف اليمني، يحيى عسيري من القسط لحقوق الإنسان، نيكو جعفرنيا من هيومن رايتس ووتش، وميساء العاشق من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

تحدّث مدير الجلسة والمتحدّثون عن الاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، وتشغيل مرافق احتجاز سرية وغير رسمية، واغتيال المعارضين السياسيين، وغياب المساءلة عن هذه الانتهاكات في اليمن. حذّروا من أن التطورات الإقليمية الأخيرة والتحولات في السيطرة على المناطق لم تُنهِ هذه الانتهاكات في حد ذاتها، بل انطوت على خطر إعادة إنتاجها في ظل سلطات مختلفة.

لقد لفتوا الانتباه أيضاً إلى ستة سجون غير رسمية موثقة في محافظة مأرب، وإلى انتهاكات جسيمة في مركز احتجاز قاعة وضاح، بما في ذلك استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات، وغياب الإجراءات القانونية الواجبة، وعدم إبلاغ الأسر بمصير المحتجزين وأماكن وجودهم. أبرزوا أيضاً أن الانتهاكات الموثقة كادت تتضاعف خلال الأشهر الأربعة التي أعقبت عدم تجديد ولاية فريق الخبراء البارزين بشأن اليمن، مما يؤكد الأثر المباشر لآليات المساءلة الدولية على حماية المدنيين.

دعوا كذلك إلى إغلاق جميع مرافق الاحتجاز غير الرسمية والسرية، وتوضيح مصير جميع الأشخاص المختفين وأماكن وجودهم، حثّوا على اتخاذ خطوات قانونية من خلال مجلس الأمن، أو مجلس حقوق الإنسان، أو مسارات دولية أخرى ضد المتورطين في الانتهاكات في اليمن، بما في ذلك مواطني الإمارات العربية المتحدة، ودعوا إلى إعادة إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة بشأن اليمن، وتعزيز الدعم لمنظمات المجتمع المدني اليمنية التي توثق الانتهاكات على الأرض.

كما شارك مركز الخليج لحقوق الإنسان في رعاية فعالية جانبية بعنوان، “صون حيز المجتمع المدني في الأمم المتحدة”، نظمتها اللجنة الدولية للحقوقيين ومؤسسة فريدريش إيبرت. ركّز النقاش على الحاجة إلى صون الحيز المدني في الأمم المتحدة وضمان المشاركة المجدية لمنظمات المجتمع المدني والشعوب الأصلية، ولا سيما في ضوء القيود المتزايدة التي تؤثر في الانخراط في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

البيانات في مجلس حقوق الإنسان

في 03 مارس/آذار 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً بالتعاون مع القسط لحقوق الإنسان في الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان. سلّط البيان الضوء على القيود الشديدة والقمع الممارس ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما في الخليج والدول المجاورة، فضلاً عن القمع العابر للحدود الوطنية الذي يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان في الشتات. كما حذر البيان من أن تخفيضات التمويل المخصص للعمل في مجال حقوق الإنسان وللأمم المتحدة نفسها ستضعف حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

في 10 مارس/آذار 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً في الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم جنسياً بشأن زيارتها إلى الإمارات العربية المتحدة. أشار البيان إلى أن التقرير لم يضع التطورات المتعلقة بحماية الطفل في السياق الأوسع للحيز المدني المغلق في الإمارات العربية المتحدة وتجريم المعارضة السلمية. كما شدد على أن الإشارات إلى بيئة رقمية آمنة للأطفال أغفلت واقع المراقبة الرقمية الواسعة النطاق في البلد. لم تعلق أي دولة على التقرير المتعلق بالزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، ومن بين المتحدثين من المجتمع المدني، كان مركز الخليج لحقوق الإنسان الوحيد الذي تناول الزيارة.

في 13 مارس/آذار 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً في الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية. حذّر البيان من أن حالة حقوق الإنسان في سوريا ما زالت هشة، وشدّد على ضرورة الحفاظ على ولاية اللجنة بصفتها هيئة مستقلة تماماً. كما أبرز أهمية عملية عدالة انتقالية ذات مصداقية تكفل المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، مع المشاركة الكاملة للمجتمع المدني السوري.

في 17 مارس/آذار 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً بالتعاون مع القسط لحقوق الإنسان خلال المناقشة العامة. سلّط البيان الضوء على العدد القياسي لعمليات الإعدام في السعودية، بما في ذلك استخدام عقوبة الإعدام في الجرائم غير العنيفة وضد أشخاص أُدينوا بأفعال يُزعم أنهم ارتكبوها عندما كانوا أطفالاً. كما أثار القلق إزاء استخدام الإعدامات لقمع حرية التعبير. حثّ مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومات على الضغط على السلطات السعودية لإنهاء هذه الممارسات.

في 25 مارس/آذار 2026، قدّم مركز الخليج لحقوق الإنسان بياناً خلال المناقشة العاجلة بشأن العدوان العسكري الأخير الذي شنته إيران على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. أثار البيان مخاوف بشأن الانتقائية واختلال التوازن في القرار وعدم إيلاء اهتمام للسياق الأوسع لحقوق الإنسان. أشار البيان إلى أن الأعمال العدائية الجارية تُستخدم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا سيما الكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة، لفرض مزيد من القيود على المعارضة السلمية، بما في ذلك التعبير على الإنترنت. حثّ البيان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على عدم استخدام النزاع لإسكات التعبير المحمي، وشدّد على أن جميع الأطراف يجب أن تحترم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.