قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في العراق خلال السنوات الخمس الماضية منذ انطلاق الحراك الشعبي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ويشمل ذلك إصدار 37 تقريراً دورياً تفصل الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في البلاد. يمكن الاطلاع عليها هنا.
يتناول التقرير الدوري السابع والثلاثون مختلف أنواع الانتهاكات، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها العراق خلال الأشهر الخمسة الماضية، وبضمنها عمليات استهداف عديدة وبمستويات مختلفة طالت مهنيين وصحفيين ومختلف الناشطين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية والتضييق على الحريات العامة لجميع المواطنين.
تفاقم العنف الأسري ضد النساء
تؤكد الإحصائيات الرسمية وقوع العديد من النساء والأطفال ضحايا للعنف في السنوات الأخيرة. في تقريرٍ نشره المرصد العراقي لحقوق الإنسان في 18 مارس/آذار 2026، بين بأنه، “بالمقارنة مع إحصائيات عام 2024 المنسوبة لوزارة الداخلية العراقية، تُظهر الأرقام الحالية طفرة مرعبة في معدلات العنف؛ فبينما سجلت الوزارة في العام الماضي 14 ألف دعوى، قفز الرقم في عام 2025 ليصل إلى أكثر من 36 ألف حالة. إن هذا الارتفاع بنسبة تجاوزت 150% في غضون عام واحد فقط، يعطي مؤشراً خطيراً بشأن تفاقم العنف الأسري.
بالرغم من الخطورة البالغة التي تعكسها هذا الإحصائيات، لم تتخذ السلطات أي إجراءات جادة لحماية النساء والأطفال من العنف الذي يستهدفهم غالباً، ولم تعمل شيئاً ملموساً في معالجة السلاح المنفلت المستخدم ضدهم وضد المواطنين الأبرياء. إن هذه الحوادث المأساوية المتكررة تتطلب تمرير قانون بسرعة ليعمل بشكل فعال على وقف العنف الأسري، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال مقاضاة الجناة، وتوفير حماية قانونية حقيقية للأطفال والنساء.
مقتل محامية ضمن سلسلة العنف ضد النساء

في 06 أبريل/نيسان 2026، وضمن سلسلة العنف المستمر ضد النساء، قُتلت المحامية نور سعود الحمداني على يد والدها في منطقة حمدان بقضاء أبي الخصيب التابع لمحافظة البصرة. إن والدها هو ضابط متقاعد وقد استخدم سلاح من نوع “كلاشينكوف” في قتلها بعد خلافٍ عائلي، وقام بتسليم نفسه إلى أحد مراكز الشرطة، في حين تم نقل المصابة إلى المستشفى حيث فارقت الحياة بسبب أصابتها البالغة. إنها امرأة متزوجة من محام ٍ أيضا وأم لفتاتين.
فشل الحكومة العراقية في حماية المدافعات عن حقوق الإنسان

لاتزال نتائج التحقيقات الجارية حول جريمة اغتيال مدافعة حقوق الإنسان البارزة ورئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ينار محمد غير معروفة، في وقتٍ لم تُعلن اية جهة عن مسؤوليتها عن العملية.
كان مركز الخليج لحقوق الإنسان بالاشتراك مع شركائه من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية قد طالبوا، بتاريخ 05 مارس/آذار 2026، في نداءٍ مشترك لهم السلطات العراقية بإجراء، “تحقيق فوري ومستقل ونزيه وشفاف لتحديد هوية الجناة ومن يُحتمل أنهم أصدروا أوامر الاغتيال، وتقديمهم للعدالة وفقاً للمعايير الدولية. كما يجب على السلطات اتخاذ تدابير حماية فعّالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، ولا سيما العاملين في مجال حقوق المرأة، الذين يواجهون مخاطر متزايدة.”
لا شك أن فشل الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على الجناة يعكس تقصيراً حكومياً في توفير الحماية اللازمة لمدافعات حقوق الإنسان وهن يقمن بعملهم السلمي والشرعي فيتعرضن للأخطار بشكلٍ مضاعف بوصفهن نساءً يدافعهن عن حقوق الإنسان.
مجموعة مسلحة تهدد الجميع من التعبير عن آرائهم
في ظل غياب دولة المؤسسات والمواطنة الحقة، بتاريخ 28 فبراير/شباط 2026، هددت مجموعة مسلحة، تطلق على نفسها اسم “الأسود المنفردة”، في بيانٍ لها انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من أنها ستستهدف جميع الذين سيدلون بآراء لا تتوافق مع ما تعتبره المجموعة خطوطاً حمراء، وهذا يعكس بوضوح قيام اللادولة بمصادرة الحقوق المدنية والإنسانية لكل من يختلف معها في آرائه. إن هذا هو انتهاكٍ صريح للمادة (38) من الدستور العراقي التي نصت على حماية الدولة لحرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
اقتحام مكاتب قناة إن إر تي الفضائية

بتاريخ 04 أبريل/نيسان 2026، قامت قوة أمنية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني باقتحام مكتب قناة إن آر تي الفضائية في مدينة أربيل وإغلاقه ومصادرة جميع الأجهزة والمعدات الموجودة فيه. في الوقت نفسه قامت قوة أخرى تابعة للحزب نفسه باقتحام مكتب القناة بمدينة دهوك، وإغلاقه، ومصادرة الأجهزة والمعدات ايضاً. تم ذلك بدون تقديم أمر قضائي في حين أعلنت وزارة الثقافة بإقليم كوردستان عدم علمها بإجراءات القوات الأمنية في أربيل وغير مطلعة بأي قرار بهذا الشأن.
الناصرية تقرأ

أعلنت اللجنة التحضيرية لمهرجان الناصرية تقرأ في بيانٍ لها أصدرته بتاريخ 13 فبراير/شباط 2026، إن قيادة شرطة محافظة ذي قار أصدرت قراراً منعت بموجبه إقامة المهرجان الذي كان من المقرر افتتاحه في اليوم نفسه، على كورنيش المدينة، لأسباب قالت الجهات الأمنية إنها تتعلق بمستجدات أمنية ومخاوف من وجود “مندسين”، فضلاً عن التحفظ على عناوين بعض الكتب.
كانت اللجنة التحضيرية للمهرجان كانت قد استحصلت جميع الموافقات الأمنية والإدارية الأصولية، التزاماً بالقوانين النافذة وبالتعاون مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، وتم جمع ما يقارب 5000 كتاب، من بينها 1000 تبرع بها مواطنون من بغداد، من أجل توزيعها مجاناً على المواطنين خلال المهرجان. لقد انتهت جهود متواصلة طيلة أربعة أشهر من التخطيط والتنسيق وجمع الكتب بقرارٍ جائر من قيادة الشرطة بالرغم من أن الناصرية هي الوريث الشرعي والمباشر لحضارة سومر، حيث تضم أراضيها العاصمة السومرية القديمة “أور” ومدينة “اريدو” أولى مدن التأريخ.

في اليوم السابق 12 شباط/ فبراير 2026، كانت شحنة محملة بمجموعة الألف كتاب القادمة من بغداد، قد تم توقيفها عند سيطرة مدخل الناصرية، وعند تفتيشها عُثر على كتاب يحوي صور للدكتاتور السابق صدام حسين فتم مصادرة الكتب واعتقال سائق الشاحنة من قبل القوات الأمنية. عندما حاول مدير المهرجان الناشط السياسي والمهندس الشاب أيمن عمار حل الموضوع سلمياً تم اعتقاله هو الآخر. لم يتم إطلاق سراحه إلا في 15 فبراير/شباط 2026.
لا شك أن السلطات المحلية كان بإمكانها مصادرة العناوين المحظورة إن وجدت، ولكن قرارها بإلغاء المهرجان كان غير صحيحاً ولا يتلاءم مع واجبها الدستوري في حماية الحريات العامة ونشر الثقافة في أوساط المواطنين. لقد لاقى القرار استنكاراً واسعاً في أوساط أدباء ومثقفي وناشطي المجتمع المدني في المحافظة وخارجها.
أعلن منظمو المهرجان على صفحة الناصرية تقرأ في إنستغرام عن عزمهم على إقامة المهرجان في 17 أبريل/نيسان 2026.
التقرير السنوي الخامس عشر لمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين

بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2026، أطلق مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين تقريره السنوي الخامس عشر عن حالة حرية الصحافة في إقليم كوردستان العراق خلال سنة 2025. حمل التقرير عنوان، “بيئة من غياب المساءلة والعدالة تهدد حرية الصحافة”. تضمن التقرير توثيق 315 انتهاكاً، طالت 252 صحفياً ومؤسسة إعلامية في الإقليم، وبضمنها حادثة واحدة لإطلاق النار على صحفيين، واقعة اغتيال باستخدام طائرة مسيرة، و52 من أوامر الاحتجاز المنفذة ضد الصحفيين.
الإفراج عن متهمَيْن باختطاف ناشط المجتمع

بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني 2026، أصدرت محكمة جنايات محافظة ذي قار حكمها بالإفراج عن المتهمَيْن باختطاف ناشط المجتمع المدنيسجاد العراقي (المشرفاوي). إنهما أحمد محمد الإبراهيمي وإدريس كريدي الهصاري اللّذَيْن سبق للمحكمة نفسها أن أصدرت ضدهما بتاريخ 16 مارس/آذار 2023، حكماً غيابياً بالإعدام شنقاً حتى الموت بعد إدانتهم باختطافه، دون أن تتوفر أنداك تفاصيل عن الجماعات المسلحة المتورطة في العملية. لقد قاما بعد ذلك بتسليم أنفسهما إلى السلطات المختصة، بعد صدور مذكرة إلقاء قبض دولية عليهما، لتعيد المحكمة محاكمتها حضورياً، وتقرر إطلاق سراحهما لعدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهما.
تساءلت والدته في تصريحات تلفزيونية بعد هذا القرار عن كيفية قبول تراجع أحد الشهود عن شهادته الأصلية بعد مرور ست سنوات وبعد أن أكدها عدة مرات في السابق أمام الأجهزة الأمنية والقضائية واللجان. لقد ذكرت أيضاً أنه بالرغم من وجود ثلاث شهود آخرين وأدلة كثيرة فأن القضاء وبضمنه المحكمة بقضاتها تعاطفوا في قرارها مع الخاطفين.
بتاريخ 19 سبتمبر/أيلول 2020، تم خطف العراقي من قبل سبعة أشخاص مسلحين، يستقلون سيارتين تويوتا بيك أب بيضاء اللون مجهولتي الأرقام، وذلك بمنطقة آل ازيرج بأطراف مدينة الناصرية.
لقد أحدث قرار الإفراج عن المتهمَيْن صدمة لدى زملائه ومنظمات المجتمع المدني، وهو يعكس شيوع نمط ممنهج من الحصانة وغياب المسائلة في البلاد منذ انطلاق حراك أكتوبر/تشرين الأول الشعبي في 2019.
بتاريخ 31 يوليو/تموز 2023، أصدرت محكمة التمييز الاتحادية حكمها الذي نشرته على صفحتها في الفيسبوك، المتضمن نقض حكم الإعدام الذي أصدرته المحكمة الجنائية المركزية ضد الشخص المدان بقتل الصحفي والخبير الأمني المعروف الدكتور هشام الهاشمي.
شهدت مدينة الناصرية بين 28 و30 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 حصول مجزرة “جسر الزيتون” حيث تم قتل 32 من المتظاهرين السلميين وإصابة أكثر من 220 آخرين عندما قامت القوات الأمنية باستخدام الرصاص الحي من أجل تفريق المظاهرات من ساحة الحبوبي بمركز المدينة والمناطق المحيطة بها، وتقدمت بعدها لفتح جسر الزيتون الذي كان مغلقاً من قبل المحتجين. جاء ذلك بعد يوم ٍ واحد من تشكيل الحكومة العراقية لخلية أزمة بقيادة الفريق جميل الشمري الذي سرعان ما قامت بإقالته بعد القمع الشديد الذي قامت به القوات التي بآمرته ضد المتظاهرين في مركز المدينة.
وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان حصول مجزرة جسر الزيتون في مدينة الناصرية. بتاريخ 14 أغسطس/آب 2024 قررت محكمة التمييز الإفراج عن الضابط في قوات التدخل السريع عمر نزار، بعد صدور حكم سابق في 25 يونيو/حزيران 2023، ضده بالسجن المؤبد عن مسؤوليته في المجزرة التي حصلت على جسر الزيتون.
بالإضافة إلى ذلك فأن المئات من الذين فقدوا حياتهم خلال حراك أكتوبر/تشرين الأول الشعبي لم تستطع أسرهم من الحصول على العدالة حيث لايزال الجناة الذين قتلوهم يتمتعون بالحرية وبعضهم يشغل مناصب رفيعة في الدولة العراقية.
الانتخابات النيابية 2025
بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب العراقي 2025، بتصدر ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي محمد شباع السوداني بحصوله على 46 مقعداً في المجلس الجديد المؤلف من 329 مقعداً.
قُبيل ذلك وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلن تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية نتائج مراقبة هذه الانتخابات. لقد تضمن التقرير المرافق الذي تم نشره عدة ملاحظات جدية عن عملية الانتخابات في مقدمتها، “فوضى الإنفاق” التي حولت الانتخابات إلى “سوق مالي” بدلاً من كونها “تنافساً سياسياً” حسب وصف التقرير. بالإضافة إلى ذلك تطرق التقرير إلى استخدام موارد الدولة وقدرتها على إنشاء المشاريع وتعيين المواطنين في وظائف كأدواتٍ في الكسب الانتخابي مما جعل الدولة غير محايدة. أشار التقرير كذلك إلى، “وجود 7.8 مليون ناخب مؤهل فضلوا البقاء خارج السجل البايومتري،” وهذا بدوره يدل على أن الجمهور، “يشك في قدرة الصندوق على التغيير،” حسب ما يراه التقرير. أشار التقرير أيضاً إلى، “استخدام الطعون كأداة للإقصاء وتصفية الحسابات السياسية، مما أفقد النتائج استقرارها القانوني.”
استمرار السلطات في استهدافها لمختلف الناشطين المستقلين
يعمل الصحفيون والإعلاميون ومدافعو حقوق الإنسان وغيرهم من الناشطين في العراق، كما يتضح في القضايا العديدة الموثقة أدناه، في بيئة غير صحية تحارب العمل الحقوقي والصحفي والإعلامي الحر أو النشاط السياسي المستقل عن توجهات السلطة، حيث يعمل المتنفذون والسياسيون والمجموعات المسلحة على إسكات جميع الأصوات المعارضة أو المنتقدة والمناهضة للفساد بشتى الوسائل، وبضمنها استخدام الأجهزة الأمنية في تنفيذ اعتقالات تعسفية بحقهم في قضايا نشر، ومن ثم استخدام القضاء من أجل اصدار أحكام بالسجن عليهم.
إن الفشل القضائي واضح عندما نرى كم القضايا الهائل التي نتج عنها مقتل المئات من الناشطين وبقى فيها الجناة يتمتعون بالحرية والترقية لوظائف أعلى.
كذلك تواجه حرية التعبير معوقات مؤسساتية هائلة، وتهديدات قد تصل إلى القتل من مجموعات مسلحة. من جهة أخرى ، تصدر هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بين الحين والآخر قرارات جائرة بإيقاف برامج ومنع شخصيات إعلامية من الظهور في وسائل الإعلام، وذلك بسبب مخالفتهم لائحة قواعد البث الإعلامي والضوابط المهنية الصادرة عنها زعماً. إن هذا يتضح جلياً في سلسلة القرارات التي أصدرتها الهيئة بتاريخ 29 آذار/مارس 2026.
كان مركز الخليج لحقوق الإنسان قد وثق في تقريره الدوري السادس والثلاثين قيام هيئة الاتصالات والإعلام والاتصالات العراقية بانتهاك حرية التعبير على الإنترنت، عندما طلبت من شركة ميتا تقييد الوصول إلى بعض المنشورات على الفيسبوك بزعم انتهاكها للقانون المحلي، فقط لكونها منشورات معارضة لتوجهات السلطات.
إطلاق سراح ناشط مجتمع مدني

بتاريخ 06 ابريل/نيسان 2026، نشر ناشط المجتمع المدني علاء محمد التميمي (أبو علاء الرماحي) على صفحته في الفيسبوك فيديو من أمام رئاسة محكمة استئناف في البصرة، وبمعيته فريق الدفاع من المحامين وعدد من زملائه، أعلن فيه أن المحكمة قد أنصفته للمرة السادسة على التوالي ضمن 17 شكوى قضائية مقامة ضده من قبل دائرة صحة محافظة البصرة وانتهت إلى فشلٍ ذريع. لقد شكر كذلك كل من تضامن معه، وأرفق الفيديو بما يلي، “القضاء الأعلى ينتصر لحرية التعبير ويُنصف الأصوات الحرة.”
بتاريخ 09 سبتمبر/أيلول 2025، قامت قوة أمنية باعتقاله من منزله في مركز مدينة البصرة بسبب شكوى مقدمة ضده من قبل مدير صحة محافظة البصرة. في اليوم نفسه نظم زملائه من ناشطي المجتمع المدني وقفة تضامنية أمام منزله مطالبين بإطلاق سراحه فوراً. بتاريخ 10 سبتمبر/أيلول 2025، تمأطلاق سراحه بكفالة قدرها 5 ملايين دينار عراقي.
يستخدم التميمي صفحته في الفيسبوك لتناول هموم المواطنين وينتقد سوء الخدمات العامة وخاصة في المجال الصحي. بتاريخ 29 مارس/آذار 2026، تحدث أحد المواطنين بمرارة في فيديو نشره عن فقدان “حقن التيتانوس” في مستشفيات البصرة الحكومية وصيدلياتها.
اعتداء على إعلامي

بتاريخ 06 أبريل/نيسان 2025، تعرض الإعلامي ومراسل قناة الشرقية الفضائية ميناس السهيل إلى اعتداءٍ جسدي ولفظي داخل مول العراق، الواقع في منطقة الدورة ببغداد، خلال تغطيته لحفل تكريم المنتخب الوطني لكرة القدم بعد تأهله لنهائيات بطولة كاس العالم.
لقد نشر على صفحته في الفيسبوك مقطع فيديو يوثق عملية الاعتداء عليه من قبل عناصر الحماية داخل المول. كذلك ظهر في تسجيلٍ آخر تم نشره بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح فيه أنه كان يؤدي عمله الإعلامي حين تم الاعتداء عليه من قبل عناصر أمن المول، وأنه تلقى تهديداً من صاحب المول نفسه حسب ما ذكره. أضاف بتعرضه بسبب الاعتداء لكدمات في رأسه ويده وجسمه حسب التقرير الطبي. أكد كذلك تقدمه بشكوى قانونية أمام القضاء ضد صاحب المول وعناصر الحماية التابعة له على خلفية الاعتداء الذي تعرض له.
اشتهر السهيل، 42 سنة، بتقديم برنامج إكسبريس على قناة الشرقية، والذي كان يركز على نقل قصص عن حياة المواطنين المغتربين في دول أوروبا، قبل أن ينتقل لتقديم البرامج الحوارية والخدمية.
اختطاف الصحفية شيلي كيتلسون

بتاريخ 31 مارس/آذار 2026، تم اختطاف الصحفية الأمريكية شيلي كيلتسون بوضح النهار في شارع السعدون وسط العاصمة بغداد على يد مجموعة مسلحة اقتادوها بالقوة إلى سيارةٍ كانوا يستقلونها.
قامت القوات الأمنية بمتابعة مركبة الخاطفين التي اتجهت نحو محافظة بابل، الواقعة جنوب غرب بغداد، حيث تعرضت مركبتهم لحادث سير وتم نقل كيلستون إلى سيارة ثانية لاذت بالفرار، وتم القبض على أحد الخاطفين.
في 07 أبريل/نيسان 2026، أطلقت المجموعة المسلحة سراحها، بشرط مغادرتها الفورية خارج البلاد، وأظهرتها في تسجيلٍ تتحدث فيه عن عملها الصحفي وبدت فيها ملامح وجهها متجهمة وغير طبيعية.
شيلي كيتلسون صحفية مستقلة ومقيمة في روما، ومعروفة بتغطيتها الميدانية لمناطق الصراع مثل العراق وسوريا. إن لها أعمال صحفية كثيرة تم نشرها في مواقع مثل، مونيتور، بي بي سي، وغيرها من الوسائل الإعلامية الدولية. لقد تلقت تهديدات بالاختطاف من مجموعات مسلحة خارجة عن القانون قبيل اختطافها.
غادر عدد كبير من الصحفيين الغربيين البلاد بعد حادثة اختطافها بسبب فشل السلطات للقيام بدورها في حماية الصحفيين من الاستهداف.
مآساة أسرة ناشط مجتمع مدني

بتاريخ 30 مارس/آذار 2026، تُوُفِّيَ في المستشفى والد ناشط المجتمع المدني ياسين بن ماجد بعد إصابته بجلطة دماغية. استمرت معاناة الوالد لعدة أشهر منذ أن تم سجن ولده ياسين في 25 سبتمبر/أيلول 2026 ومن ثم صدور الحكم ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة الإساءة والتشهير.
تتعلق قضيته بما كان ينشره من منشوراتٍ وتسجيلات على وسائل التواصل الاجتماعي متضمنة انتقادات لاذعة للسياسيين بسبب فشلهم في بناء دولة المؤسسات والمواطنة الحقة. قام باعتقاله جهاز الاستخبارات بعد مداهمة منزله في بغداد بالرغم من كون قضيته هي قضية نشر وتعبير عن الراي.
في اليوم التالي لوفاة والده وجَّهَ شقيقه أحمد ماجد نداءً باسم الأسرة إلى جميع المسؤولين لإطلاق سراحه بعد رحيل والدهم بدون أن يراه ورقود والدته في المستشفى، وكل هذا بسبب الاستهداف الجائر الذي تعرض له ولدهم.
شارك ياسين بن ماجد ضمن الحراك الشعبي في أكتوبر/تشرين الأول 2019، واستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتوى تصدى فيه بكل صراحة وشجاعة للفساد المستشري، وفشل السياسيين في بناء وطن مزدهر للجميع.
استهداف صحفي بسبب تناوله قضايا الفساد

بتاريخ 09 مارس/آذار 2026، نشر الصحفي ومراسل قناة يو تي في الفضائية بمحافظة النجف حسام الكعبي تسجيلاً على صفحته في الفيسبوك تحدث فيه بالتفصيل عن الاستهداف القضائي الذي يتعرض له بسبب تناوله ضمن عمله الصحفي قضايا الفساد.
إن من ضمن ما قاله، “للتو خرجت من محكمة تحقيق النجف بعد ذهابي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة الثالثة ظهرا.” كذلك وجه رسالته إلى القضاء والى السياسيين والرأي العام وغيرهم، مبيناً، “أن هذا هو عملي الصحفي الذي يحميه الدستور، وفي قضايا النشر يجب تبليغ نقابة الصحفيين ابتداءً. إن علميات الترهيب والتخويف لا تنفع معي.” بين وجود ثلاث قضايا نشر مرفوعة ضده، اثنتان منها لدى جهاز الأمن الوطني في النجف. أوضح أن هذه القضايا تضمنت أمر ألقاء قبض وتحري وتفتيش عند تحرير الشكوى، وكذلك استقدام مباشر من المنزل، ودون أي تنسيق مع نقابة الصحفيين، بالرغم من أنها ليست قضايا جنائية. أكد في التسجيل نفسه أنه سيقف بكل شجاعة مواصلاً عمله الصحفي وأن، “الفاسدون هم المرضى والصامتون عن الحق هم المرضى.”
كانت محكمة تحقيق النجف قد أصدرت بحقه أوامر إلقاء قبض وتحري وتفتيش واستقدام بسبب شكوى رفعها ضده أحد المستثمرين في المحافظة بعد أن قام بنشر وثيقة صادرة عن هيئة الاستثمار في المحافظة عبر صفحته في الفيسبوك. لقد أوضح أن تناول قضايا الفساد هو جزء أساسي من عمله الصحفي الرقابي.
في 17 فبراير/شباط 2026، نشر ما يلي على صفحته في الفيسبوك، التي يستخدمها لمناهضة الفساد المستشري في محافظته، “صدر بحقي أمر قبض وتحري، على خلفية دعوى تتعلق بقضايا نشر. هذه الدعوى جاءت بعد قيامي بمشاركة وثيقة رسمية صادرة عن أحد أعضاء هيئة الاستثمار في محافظة النجف، يطالب فيها المحكمة بالتحقيق مع مدير القانونية المتواطئ مع رئيسة هيئة الاستثمار سحر الفتلاوي حسب ما ذكره. شاركت الوثيقة وطالبت في وقتها بتاريخ 03 ديسمبر/كانون الأول 2025، بفتح تحقيق وكشف الحقيقة أمام الرأي العام، وهو جزء أساسي من عملي الصحفي وواجبي المهني في متابعة ما يهم المواطن وحماية المصلحة العامة.”

عبر المواطنون عن تضامنهم مع الكعبي ورفعوا لافتات شكروه على نقله الحقيقة بكل مهنية ونجاحه في إيقاف أحد المستثمرين من الاستحواذ على إحدى المناطق خلاف القانون.
بتاريخ 24 مارس/آذار 2026، عقدت محكمة جنايات النجف (بصفتها التمييزية) جلسة لها، وقررت نقض قرار قاضي تحقيق النجف الصادر في 24 فبراير/آذار 2026، والمتضمن إحالته إلى محكمة جنح النجف لكونه صحفي يمارس النشاط الإعلامي. لقد اطلع مركز الخليج لحقوق الإنسان على نسخة من قرار المحكمة.
الحكم بالسجن ضد إعلامي

بتاريخ 22 فبراير/شباط 2026، أصدرت محكمة جنح الناصرية في محافظة ذي قار، حكماً بالسجن لمدة سنة واحدة على الإعلامي ومراسل قناة النهرين الفضائية راسم كريم، بعد إدانته وحسب بعض التقارير صحفية بتهمة السب والقذف بحق مدير بلدية مدينة الناصرية وعدد من موظفيها وكوادرها الفنية، وفق المادة 438 من قانون العقوبات العراقي.
ذكرت تقارير صحفية أخرى أن سبب إدانته هو قيامه بتصوير مسؤولين محليين مع صاحب مكتب عقار في ساعة متأخرة من الليل وتسريب المقطع إلى مدوّن قام بنشره للنيل من المسؤولين المذكورين.
إن آخر ما نشره كريم على صفحته في الفيسبوك قبل اعتقاله الذي تم في الساعات الأولى من فجر يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2025، كان هذا الفيديو الذي نشره بتاريه 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حول انعدام الخدمات العامة عن منطقة العكر في المحافظة وبضمنها شوارعها غير المعبدة التي تغمرها المياه في الشتاء. لقد تحدث بكل شجاعة منتقداً المسؤولين عن المحافظة وفشلهم في قيامهم بواجباتهم المناطة بسبب الفساد بالرغم من توفر الأموال الطائلة في ميزانيتها. لفد أرفق الفيديو بما كتبه بلسان أهالي المنطقة وهو، ” أهالي منطقة العكر: المسؤولين كذبوا ولم يوفوا بوعودهم إلينا.”
لقد وجَّهَ الفيديو الثاني الذي نشره بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى محافظ ذي قار مرتضى عبود الابراهيمي بالنيابة عن أهالي منطقة عكيل في المحافظة حول إحالته في نوفمبر/تشرين الاثني 2024 مشروع لتعبيد شارع عكيل، وهو طريقٍ حيوي، إلى شركة غير كفؤة ومتلكئة قد توقفت عن العمل لمدة أكثر من سنة، وقد ابتدأ التسجيل بمقطع من اجتماع المحافظ مع الأهالي قبل إحالة المشروع وإعطائه وعداً لهم بإنجاز المشروع في الوقت المحدد، وهو وعد قام بنقضه.
في تصريحاتٍ صحفية أدلى بها بتاريخ 06 مايو/أيار 2024، قال كريم أنه يواجه، “خمس دعاوى قضائية من جهات حكومية مختلفة،” وذكر أن، ” بعض هذه القضايا حسمها القضاء لصالحة والبعض الاخر مازال قائما.” لقد أوضح أسباب استهدافه قضائياً إلى، ” تسليطه الضوء على قضايا حيوية وتغطية الفعاليات الاحتجاجية ورفضه الإجراءات الحكومية التي تحد من مساحة حرية الاعلام وتحول دون وصوله لموقع الاحداث.” أكد كذلك أن، “الصحافة في العراق في خطرٍ فلا حماية للصحفيين ولا حريات صحفية حقيقية كون الاحزاب المتنفذة بالسلطة والمجاميع المسلحة التابعة لها ضد اي حرية إعلامية.” أضاف بقوله، “الكثير من اصدقائي يقولون لي: عليك ان تحمد الله كثيرا لأنك مازلت على قيد الحياة في ظل المليشيات وفوضى السلاح.”
يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن السبب الوحيد لاستهداف الصحفي راسم كريم هو كونه من أشجع الأصوات الحرة في محافظة ذي قار، ونقله بكل صدق معاناة الأهالي في محافظته دون خوف أو تردد. كذلك يأتي استهدافه ضمن نمط ممنهج باستهداف الصحفيين المستقلين وناشطي الإنترنت ومنتقدي السلطات بدعاوي كيدية واعتقالات تعسفية من أجل إسكاتهم.
يؤكد ذلك، أنه بالرغم من كونه إعلامي معروف، قامت قوة من مديرية استخبارات محافظة ذي قار باقتحام منزله والغاية واضحة هي بث رسالة ترهيب وتخويف إلى اسرته وعلى كل من يريد نقل الحقيقة أو انتقاد السلطات في البلاد.
اعتقال وجيز لمدافع عن حقوق الإنسان

بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 2025، تم تبليغ مدافع حقوق الإنسان البارز ورئيس مركز العراق لحقوق الإنسان علي العبادي من قبل مختار محل سكنه بمدينة البصرة بضرورة مثوله أمام جهاز الأمن الوطني في محافظة البصرة. عند تنفيذه أمر الاستدعاء وجد أن هناك أمر إلقاء قبض صادر بحقة من قبل الجهاز نفسه فيما يرتبط بتصريحات أدلى بها حول تعذيب أحد المواطنين في القصور الرئاسية في البصرة. بعد احتجاز وجيز استمر لعدة ساعات أطلق سراحه بدون توجيه أي تهمة ضده.
لقد سبق أن وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان استهداف العبادي عدة مرات في السابق بسبب عمله المستقل في الدفاع عن حقوق المواطنين ومناهضته للتعذيب في داخل السجون وخارجها.
اعتقال ناشط سياسي

بتاريخ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تم اعتقال الناشط السياسي والقيادي في حزب البيت الوطني غانم خالد، بسبب دعوى قديمة تم فتحها مجدداً ضده بصورة كيدية. في 07 ديسمبر/كانون الأول 2025 أطلق سراحه من قبل القضاء دون توجيه أية تهمة محددة ضده. بالرغم من أن قضيته تتعلق بالنشر، إلا أنه اعتقاله تم من قبل منتسبي قسم مكافحة الإرهاب التابع لدائرة الاستخبارات في محافظة ذي قار. كذلك عومل معاملة سيئة أثناء احتجازه وتم وضعه في زنزانة انفرادية. لم تُسلم له متعلقاته الشخصية لحد الآن بالرغم من الافراج عنه خلافاً لكل الإجراءات القانونية. الجدير بالذكر أنه لاتزال هناك ضده قضيتان ترتبطان بما نشره سابقاَ ويمكن استخدامها فقط من أجل ترهيبه.
يستخدم غانم خالد صفحته على الفيسبوك، التي تعلوها شعار، “الحرية لسجاد العراقي“، للتعبير عن آرائه الشخصية حول الشؤون العامة التي تهم المواطنين. في يوم إطلاق سراحه كتب ما يلي على صفحته، “هذا ثمن من يحافظ على شرف الكلمة، وهو ما جعلني أقضي إحدى عشرة ليلة خلف القضبان.” في 07 أكتوبر/تشرين الأول 2025 كتب مايلي على صفحته أيضاً، “مداهمة منزلي صباح اليوم بقواتٍ عسكرية، من يراها يظن أنني متهم بجريمة إرهابية، وبدون أي إبلاغ مسبق! منذ متى أصبح التعبير عن الرأي جريمة يعاقب عليها القانون؟ هل أصبح حق الإنسان في التعبير عن رأيه مهدداً بالترهيب والاعتقال؟”
اعتقال ناشط مجتمع مدني

بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تم اعتقال ناشط المجتمع المدني والمهندس نورس عدنان، بعد أن تم استدعائه في اليوم السابق من قبل دائرة الاستخبارات في محافظة كربلاء، التي بعد أن حققت معه أحالته إلى قاضي التحقيق الذي قرر بدوره احتجازه على ذمة التحقيق.
يرتبط احتجازه بمنشورٍ سابق له نشره على صفحته في الفيسبوك، التي يستخدمها في التعبير عن آرائه الشخصية حول الشؤون العامة التي تخص المواطنين ومناهضة الفساد. تم الافراج عنه بكفالة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. هو عضو في جمعية مراقبة حقوق الإنسان العراقية .
استهداف نشطاء البيئة في العراق
تواجه البلاد كارثة بيئية متعددة الأوجه، أبرزها شح المياه الحاد، خاصة في نهري دجلة والفرات، في أشهر فصل الصيف، والتصحر وزحف الرمال على المساحات الخضراء، والتلوث الصناعي والنفطي واستمرار تصريف المياه الثقيلة والأسنة في الأنهر الرئيسية مما يؤدي إلى تعريض صحة المواطنين لخطرٍ داهم، وكذلك الثروة السمكية حيث نشهد ظاهرة نفوق الأسماك بين الحين والآخر.
وسط هذه المخاطر الحقيقية يعمل نشطاء البيئة بصعوبة بالغة وهم يواجهون القيود من الجهات الحكومية وغيرها من الجهات المتنفذة، بالإضافة إلى ضعف القانون عندما يتعلق الأمر بحماية البيئة وقلة الوعي بأهمية الحفاظ عليها.
اعتقال ناشط بيئي

في صباح يوم 04 مارس/آذار2026، تم اعتقال الناشط البيئي مرتضى الجنوبي في ناحية المشرح التابعة لقضاء الكحلاء في محافظة ميسان. جاء اعتقاله خلال تظاهرات، كان هو أحد منظميها، طالبت بتوفير حصص مائية كافية وعادلة للأهوار العراقية. تم إطلاق سراحه في مساء اليوم نفسه. كذلك تم اعتقال تسعة متظاهرين آخرين أطلق سراحهم جميعاً بعد احتجاز وجيز.
يستخدم الجنوبي حسابه على الفيسبوك للدفاع عن حق المواطنين في الأهوار في حياة حرة وكريمة، وكذلك في المطالبة للحفاظ على بيئة الأهوار باعتبارها جزءاً من التراث العالمي.

في 01 مارس/آذار 2026، كتب ما يلي على صفحته، “ذكرى نزول اول شركة من جهة ناحية العزير. بسبب عدم التمسك بالأهوار خسرنا الأنهار……لان الذي جفف الأهوار يسكن القصور.”
أدرجت منظمة اليونسكو أهوار جنوب العراق على قائمة التراث العالمي في عام 2016 باعتبارها موقعاً مختلطاً (طبيعياً وثقافياً) فريداً، لكونها واحدة من أكبر المسطحات المائية الداخلية في بيئة جافة، وموطناً لحضارة سومرية قديمة مستمرة. تضم الأهوار (مثل الحويزة، والجبايش، والحمار) تنوعاً بيئياً نادراً وآثاراً تاريخية في أور وأريدو والوركاء. إن الصورة الرئيسية توضح جمالية بيئة الأهوار والحاجة لحماية طبيعتها الخلابة.
اعتقال ناشط بيئي آخر

بتاريخ 01 مارس/آذار 2028، قامت القوات الأمنية في مدينة الناصرية باعتقال الناشط البيئي محمد مبارك، بعد نشره لمقطع فيديو تحدث فيه عن مخاوفه على أسرته من تصاعد الصراع الإقليمي.
بالرغم من قيامه بالاعتذار في تسجيل آخر لاحق عن أي سوء فهم حصل من حديثه، وقيامه بحذف ذلك الفيديو إلا أن ذلك كله لم يمنع السلطات المحلية من اعتقاله حيث يستمر احتجازه لدي جهاز الأمن الوطني في محافظة ذي قار حسب المصادر المحلية.
محمد مبارك معروف بين زملائه بعمل التطوعي الجاد، وبضمنه قيامه بالمساهمة في إنشاء محمية طبيعية للحيوانات، ومشاركته في تنظيم مهرجان “الناصرية تقرأ”.
يخشى العاملون في منظمات المجتمع المدني أن توجه ضده تهم خطيرة مثل الإرهاب أو التآمر ضد البلاد، والتي تحمل في طياتها أحكاماً ثقيلة بالسجن سيضيع بها مستقبله الواعد وهو ما يزال طالب علوم سياسية جامعي.
على السلطات المحلية إطلاق سراحه فوراً وبدون قيد أو شرط لكونه يعمل كناشطٍ سلمي مستقل لم يكن ينوي الإساءة إلى أحدٍ، وتاريخه بالرغم من شبابه حافل بالخدمات التي قدمها للمجتمع.
التوصيات
مرة أخرى، يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة العراقية إلى تحمل المسؤولية الكاملة في حماية جميع المواطنين، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان، الصحفيين، المجتمع المدني، وأفراد الأقليات المعرضين للخطر.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على السلطات العراقية المعنية أن تحدد بوضوح وبشكل لا لبس فيه جميع مرتكبي عمليات اختطاف وتعذيب وقتل المواطنين وبضمنهم المدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين وغيرهم من الناشطين وتقديمهم إلى العدالة على الفور.
يجب على السلطات الوفاء بالتزاماتها الدستورية بعدم انتهاك الحريات العامة، بما في ذلك حرية التجمع السلمي، وحرية التعبير، وحرية الإعلام، وعدم تشريع قوانين تنتهك حقوق المواطنين كافة وبضمنهم النساء والفتيات.








