بتاريخ 02 فبراير/شباط 2026، أعلنت عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الأردنية عن قيام مجلس الجامعة، دون القيام بأي مشاورات مع اتحاد الطلبة والقوى الطلابية، بإجراء تغييرات قسرية على نصوص تعليمات الاتحاد.
تضمنت هذه التعديلات ما نصت عليه المادة (3) من هذه التعليمات، والتي أعطت عمداء الكليات بعد التشاور مع عميد شؤون الطلبة الحق في تعيين عدد من أعضاء اتحاد الطلبة. كذلك تم تخفيض عدد مقاعد القوائم الطلابية الانتخابية على مستوى الجامعة الأردنية من 18 إلى 14 مقعداً.
بموجب صلاحية التعيين هذه، أصبح بإمكان الإدارة تعيين 18% من أعضاء المجلس العمومي لاتحاد الطلبة للجامعة الأردنية، وبواقع عضو واحد من كل كلية من الكليات البالغ مجموعها 22 كلية، وعضوين عن الطلاب الدوليين، وعضو واحد عن الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ليبلغ المجموع 25 مقعداً تُملأ بالتعيين وليس عن طريق الانتخاب المباشر.
لقد قررت الكتل الطلابية بمختلف اتجاهاتها السياسية والمستقلة منها كذلك، رفض هذه التعديلات التي تصادر حق الانتخاب الحر للطلية، وتم الاتفاق بين معظمها على مقاطعة الانتخابات المنوي إجرائها في يوم 19 مايو/أيار 2026.
إزاء حملات الرفض والدعوة إلى المقاطعة العلنية، قامت دائرة المخابرات العامة الأردنية وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى، بتنفيذ حملة قمع كبيرة شملت عشرات من الاستدعاءات الأمنية للناشطين والخريجين من الطلبة، تعرضوا خلالها للمعاملة السيئة والتعنيف والضرب المبرح والتهديد باستهداف أسرهم. استغرقت هذه الاستدعاءات الأمنية ساعات طويلة من الصباح وحتى المساء وبمعزل عن العالم الخارجي.
أكدت تقارير موثوقة استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان، أن هذه الاستدعاءات الأمنية مستمرة، وقد امتدت إلى الجامعات الأردنية الأخرى في مسعى من دائرة المخابرات العامة لتحويل الاتحادات الطلابية من جمعيات مستقلة تمثل توجهات الطلبة إلى أبواق للسلطة.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان القمع المستمر الذي تمارسه دائرة المخابرات العامة الأردنية على النشاطات النقابية والطلابية، وسعيها المستمر لتقييد الحريات العامة. على دائرة المخابرات العامة الكف عن التدخل في شؤون الطلبة وقرارهم الحر في انتخاب من يشاؤون لتمثيلهم في اتحاد الطلبة.
إن مهمة الأجهزة الأمنية قاطبةً هي حماية المواطنين وبضمنهم الطلبة، وليس مصادرة حقوقهم المدنية والإنسانية.


