تم تنظيم احتجاجات ندد خلالها المحتجون بالإخفاء القسري لأثنين من الإعلاميين، ومنع عدد كبير من الطلاب من أداء امتحاناتهم.
وقفة احتجاجية ضد الإخفاء القسري
بتاريخ 29 أغسطس/آب 2026، نظم عدد من الإعلاميين وبمشاركة نشطاء آخرين ومواطنين وقفة احتجاجية أمام قيادة الأمن الداخلي بمدينة حلب للمطالبة بالكشف عن مصير الإعلامييُن محمود الخطيب، المختطف منذ أكثر من 567 يوماً، ومراد محلي، المحتجز في سجون وزارة الداخلية منذ أكثر من 247 يوماً دون توجيه تهم محددة ضده وتقديمه إلى القضاء (الصورة الرئيسية).
لقد طالب المحتجون ايضاً بالقيام بتحقيق شامل وشفاف حول القضيتين، ومحاسبة المسؤولين عن إخفائهما القسري.
تم اختطاف الخطيب من قبل قيادات عسكرية في مدينة مارع، الواقعة شمال حلب، في بداية شهر فبراير/شباط 2025. لم يزل مختفياً قسرياً منذ ذلك الحين. أما محلي، الذي هو من مدينة جرابلس، في ريف حلب الشرقي، وكان يعمل مديراًلمكتب جرابلس الإعلامي، فهو يقبع في أحد سجون وزارة الداخلية بمدينة حلب منذ اعتقاله وإخفائه قسرياً من قبل القوات الأمنية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2026.
اعتصام الطلبة في مدينة السويداء

نفذ العشرات من الطلاب وذويهم اعتصاماً عند “دوار الملعب” في مدينة السويداء بتاريخ 29 أغسطس/آب 2026، احتجاجاً على منعهم من قبل ميليشيات “الحرس الوطني” عن التوجه إلى المراكز الامتحانية في ريف السويداء الشمالي لأداء امتحانات الدورة الاستثنائية. لقد أكدت مصادر محلية موثوقة إجبار حافلات نقل الطلاب على العودة من مناطق مثل دوار العنقود.
اطلع مركز الخليج لحقوق الإنسان على شهادة موثوقة لإحدى الأمهات التي كانت برفقة ابنتها الطالبة التي تبلغ من العمر 14 سنة. لقد وصفت كيف قامت هذا المليشيات بالهجوم على الحافلة وتخويف وترهيب ركابها جميعاً وضرب السائق، ومحاولتهم فتح الباب بالقوة وتكسير زجاج السيارة. أكدت على تعرض راكبيها ومعظمهم من الطلاب اليافعين، إلى التخويف والترهيب والمعاملة السيئة. لقد هددوا أحد الآباء برمي قنبلة على السيارة. قالت الأم في وصفها لشعورها، “أنا فعلاً حزينة لأبنتي التي هي فقط 14 سنة وهي صاحبة طموح أن تدرس وتتعلم أن تعيش هذه التجربة.”
أدى هذا التعطيل إلى إعلان مديرية التربية والتعليم في السويداء تأجيل موعد بدء الامتحانات عدة مرات في ذلك اليوم لتمكين الطلاب من الوصول. بالرغم من ذلك لم يتمكن من الوصول إلى المراكز الامتحانية سوى بضع مئات من الطلاب بسبب منع هذه المليشيات لهم.
من جهة أخرى، وفي بيانٍ لها بشأن الامتحانات في محافظة السويداء، أعربت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية بالإنابة في سوريا، ماريان وارد عن، “قلق الأمم المتحدة إزاء التطورات في محافظة السويداء، بما في ذلك التقارير التي تفيد بمنع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات ومواجهتهم قيوداً أخرى على الحركة.” لقد اضافت بقولها، “تؤكد الأمم المتحدة مجدداً أن لكل طفل الحق في التعليم، ويجب أن يكون قادراً على التعلم والتطور وخوض الامتحانات في بيئة آمنة وداعمة.” اختتم البيان بدعوة الأمم المتحدة، “جميع الجهات المعنية إلى ضمان تمكين الأطفال، بدعم من أولياء أمورهم، من ممارسة حقهم في التعليم دون ضغوط أو تعطيل لحركتهم.”
التوصيات
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في سوريا اتخاذ عاجلة من أجل ضمان إطلاق سراح الإعلامييْن محمود الخطيب ومراد محلي، وتعويضهما عن الضرر الذي حصل بسبب إخفائهما القسري لفترة طويلة وتقديم المتسببين إلى القضاء. لا يجب أن يكون هناك مكاناً للإخفاء القسري وانتهاكات حقوق الإنسان مهما كان نوعها في سوريا الجديدة.
على الحكومة السورية السعي الجاد لبناء دولة المؤسسات والمواطنة الحقة. يجب في كل الأوقات تقديم الدعم للقطاع التعليمي والحماية لعموم الطلبة، والاهتمام التام بالدفاع عن حقوق الفئات المهمشة وبضمنها النساء والأطفال.

