يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن المحامية الإيرانية البارزة لحقوق الإنسان نسرين ستوده، لأننا نعتقد أن اعتقالها واحتجازها سببه فقط نشاطها في مجال حقوق الإنسان. لقد أشارت التقاريرإلى أن احتجازها يأتي بعد تمثيلها القانوني للنساء اللواتي اعتقلن في إيران بسبب الاحتجاج السلمي على قانون الحجاب الإلزامي للجمهورية الإسلامية، وبسبب انتقادها النظام القضائي.
في ١٣ يونيو/حزيران ٢٠١٨، تم أخذ نسرين ستوده من منزلها في طهران. وخلال التحقيق، قيل لها أن التهم الموجهة ضدها هي “الدعاية ضد الدولة” بسبب الزعم أنها عضواً في لگام، وهي منظمة غير حكومية تعارض عقوبة الإعدام، و كذلك “التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي.” أن هذه التهم قد تعرضها للسجن لمدة خمس سنوات.
وقال زوجها رضا خاندان لوكالة أنباءٍ إيرانية إن الاحتجاز الأولي لها كان لمدة شهرواحد ثم مُدد لمدة شهرآخرفي نهاية يوليو/حزيران بعد تأخر الإفراج عنها.
وقبل اعتقالها، كانت نسرين ستوده ضمن مجموعة من المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان والذين وقعوا رسالة تنتقد قرار القضاء بالسماح لـعشرين محامياً فقط من المعتمدين من قبل الدولة للدفاع عن الأشخاص في القضايا المتعلقة بالأمن.
أن نسرين ستوده تُمثل أيضاً على الأقل امرأتين محتجزتين بسبب رفضهما تغطية شعرهما في الأماكن العامة. منذ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٧، تم اعتقال عشرات النساء بسبب إزالتهن الحجاب خلال حملات احتجاج اعتيادية تحت الوسوم بما في ذلك:
#mystealthyfreedom, #whitewednesdays, #girlsofenghelabstreet and #mycameraismyweapon.
ولسنواتٍ عديدة، مثلت نسرين ستوده ناشطين بارزين في المعارضة، وسُجنت في السابق من عام ٢٠١٠ إلى عام ٢٠١٣، بعد إدانتها بتهم ٍ تتعلق بالأمن بسبب عملها في مجال حقوق الإنسان. وحُكم عليها في البداية بالسجن لمدة ١١ سنة ، وخُفضت إلى ست سنوات ثم أُفرج عنها بعد ثلاث سنوات.
لقد تم منحها جائزة سخاروف المرموقة لحرية الفكر من قبل الاتحاد الأوروبي في عام ٢٠١٢، وهي أم لطفلين.
يساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق البالغ إزاء استمرار استهداف ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك نسرين ستوده. ويساور مركز الخليج لحقوق الإنسان القلق خاصة لعدم وجود مساحة مدنية في البلاد.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في إيران على:
1. الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن نسرين ستوده وإسقاط جميع التهم المنسوبة ضدها؛
2. ضمان السلامة الجسدية و العقلية وأمن نسرين ستوده أثناء وجودها رهن الاحتجاز؛
3. ﺗﺰوﻳﺪ اﻟﻤﺪاﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﺑﻔﻀﺎء ﻣﺪﻧﻲ ﺁﻣﻦ للقيام ﺑأﻋﻤﺎﻟﻬﻢ المشروعة؛
4. وقف الاعتقال التعسفي للمدافعين عن حقوق الإنسان وتخويفهم نتيجة لمشاركتهم في أنشطة حقوق الإنسان السلمية؛ و
5. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران ، في جميع الظروف ، قادرين على القيام بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبدون أي قيود ، بما في ذلك المضايقة القضائية.
يلفت مركز الخليج لحقوق الإنسان عنايتكم، باحترام إلى إعلان الأمم المتحدة بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وأجهزة المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً، والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوافق الآراء في ٩ ديسمبر ١٩٩٨، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وحقهم في حرية تكوين الجمعيات والقيام بأنشطتهم دون خوف من الانتقام. نود أن نسترعي انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 6 (ج) “لكل فرد الحق ، بشكل فردي أو بالاشتراك مع الآخرين: (ج) دراسة ومناقشة وصياغة وعقد الآراء بشأن الاحتفال ، في القانون والممارسة ، حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، ومن خلال هذه الوسائل وغيرها من الوسائل المناسبة، لفت الانتباه العام إلى تلك الأمور “وإلى المادة ١٢-٢ ، التي تنص على” أن تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان حماية السلطات المختصة للجميع ، بشكل فردي بالاشتراك مع الآخرين ، ضد أي عنف أو تهديدات أو انتقام أو بحكم الواقع أو بحكم القانون التمييز أو الضغط أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة ممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان. “



