فعالية جانبية خلال إنعقاد مجلس حقوق الإنسان تدعو إلى اتخاذ إجراءات حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الخليج والبلدان المجاورة
1/07/2018
خلال فعالية جانبية على هامش أعمال الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وبتاريخ ٢٨ يونيو/تموز ٢٠١٨، ناقش مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركائه استراتيجيات متابعة العلاقات مع الشركات التجارية لتعزيز وحماية الحق في حرية التعبي، ودعت إلى قطاع تكنولوجيا يحترام حقوق الإنسان. لقد شارك في رعاية الفعالية كل من أكسيس ناو، أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، سيفكاس، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، مؤشر على الرقابة، ومعهد حقوق الإنسان والأعمال.
تناول المتحدثون كيفية استخدام التكنولوجيا مثل أدوات المراقبة بطريقة سلبية، مما أدى إلى نقص الفضاء المدني وتمكين إنتهاكات حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة. كما ناقشوا مسؤوليات الشركات التي تعمل في البيئات القمعية والفرص التي أوجدتها الأحداث الرياضية الضخمة مثل كأس العالم أو الفورمولا ١. ودعوا في توصياتهم الشركات العاملة في الشرق الأوسط وشمال إلى تطبيق أعلى معايير حقوق الإنسان وعلى غرار الطريقة التي يعملون بها في بلدانهم الغربية، عن طريق إصلاح نماذج أعمالهم، بما في ذلك عمليات التصدير.
لقد قام بإدارة هذه الفعالية، مايكل باين، مدير برنامج المناصرة في منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، حيث افتتح الندوة بمناقشة الآليات الدولية للحماية، مثل إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل سنة ١٩٩٨. وكما أثار فكرة أهمية اتباع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية التي صادق عليها مجلس حقوق الإنسان عام ٢٠١١.
وعلى سبيل المثال ، تقدمت منظمة أمريكيون للديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين، بشكوى إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن إنتهاكات المبادئ التوجيهية لهذه المنظمة خلال سباقات الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في البحرين، حيث تم سجن النشطاء والمواطنين بسبب احتجاجهم على الحدث. لقد نتج عن هذه الشكوى صياغة الفورمولا 1 لسياسة خاصة بالعناية الواجبة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
وانتقد خالد إبراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، الشركات الغربية التي تزود الحكومات في الشرق الأوسط ببرامجيات ومعدات من أجلمراقبة النشطاء على الإنترنت واختراق معداتهم الإلكترونية. ودعا إلى أن تخضع هذه الشركات للمساءلة عن أفعالها، لأن هذه الأفعال كانت ذات تأثير خطير وملموس أدى إلى سجن النشطاء وقمعهم. ودعا الشركات إلى سد الفجوة والتواصل مع منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء المنطقة.
ولقد أشارإلى الشركة البريطانية الألمانية كاما التي أنتجت برنامج التجسس فين فيشر، وفريق القرصنة في إيطاليا، و كذلك نتسويبير بكندا التي قدمت جميع المعدات للحكومات في المنطقة بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) لحجي العديد من مواقع حقوق الإنسان، بما في ذلك موقع مركز الخليج لحقوق الإنسان.
وتحدث خالد إبراهيم عن كيفية استخدام أدوات المراقبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل سجنهم، بما في ذلك المديرالمشارك لمركز الخليج لحقوق الإسنان، نبيل رجب، الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات في البحرين في قضيتين منفصلتين، وكذلك عضو المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أحمد منصور، والمحكوم في مايو/ أيار ٢٠١٨ بالسجن لمدة عشر سنوات في الإمارات.
ناقش بيتر ميسك، الذي يقود فريق أكسيس ناو الخاص بالأعمال وحقوق الإنسان، قرصنة هاتف أحمد منصور ،الأمر الذي كان غزواً لخصوصيته، ولكن الأكثر خطورة إنه أدى إلى سجنه. وأشار إلى إنه لا يتم تنظيم تقنيات المراقبة في دول مثل تونس ومصر، مما يزيد من ضرورة إدراج أوضاع حقوق الإنسان في خطط أعمال الشركات المصنعة لهذه البرامجيات، بما في ذلك ما إذا كان من المناسب تصديرها إلى بلدان قمعية.
كما لاحظ بيترميسك أن شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية الموجودة في المنطقة غالباً ما تكون مرتبطة بالحكومة، وبالتالي أكثر عرضة لإغلاق خدماتها خلال أوقات الاحتجاجات، على سبيل المثال منطقة دراز، في البحرين، التي عانت فترة طويلة من انقطاع التيار الكهربائي خلال العامين الماضيين. وأشار أيضًا إلى أن استطلاعًا رقميًا عن الحقوق وجد أن الشركات العاملة في قطر لا تكشف عن المعلومات بشفافية، على الرغم من قانون حماية البيانات.
قدم غيدو باتاغليا، مديرالتوعية في معهد حقوق الإنسان والأعمال، بعض التوصيات من تقرير المركز الذي نشر في ٢٠١٥ “المدافعون عن حقوق الإنسان والأعمال: البحث عن أرضية مشتركة”. وتشمل التوصيات: المشاركة في حوار فعال مع المجتمع، والامتناع عن العمل مع قوات الأمن التي لديها سجل من انتهاكات حقوق الإنسان، وتشكيل اتحادات العمال الفاعلة، والتحقيق في شكاوى سوء السلوك من الشركاء، وإنشاء آليات التظلم للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم شكاوى مكتوبة عن الانتهاكات إلى الحكومة المعنية.
وركز معهد حقوق الإنسان والأعمال على الأحداث الرياضية الضخمة، حيث تم إحراز بعض التقدم لتعزيز حقوق الإنسان، مثل كأس العالم فيفا، وعلى سبيل المثال في ١١ نوفمبر / تشرين الثاني ٢٠١٧ ، تم توقيع اتفاقية بين الشركات القطرية والفرنسية واتحاد عمال البناء العالميين لحماية العمال المهاجرين. تعرضت قطر التي تستضيف كأس العالم في عام ٢٠٢٢ لانتقادات شديدة بسبب ظروف العمال المهاجرين. في مايو / ايار ٢٠١٨ ، أطلقت فيفا أيضًا آلية شكاوى للمدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي وسائل الإعلام الذين يعتبرون أن حقوقهم قد انتهكت خلال أحداث فيفا. على الرغم من هذه التطورات ، صرحت باتاغليا أن ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، قد أبلغ عن تداعيات اصابت مدافعين عن حقوق الإنسان أنتقدوا الأحداث الرياضية أو المصالح التجارية.
وأشارت ليني وندلاند، رئيسة قسم في مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي كانت تقود الأنشطة في مجال الأعمال وحقوق الإنسان وهي إيضا عضو في مجلس فيفا الاستشاري لحقوق الإنسان، إلى أهمية اعتماد الحكومة القطرية لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية، وقالت أن كأس العالم فتحت الفرصة للقيام بعمليات تفتيش مشتركة لمواقع البناء بعد حملة ضغط مكثفة. وقالت إنه في منتدى الأمم المتحدة لعام ٢٠١٧ حول الأعمال وحقوق الإنسان أعربت الشركات عن رغبتها في التعامل بشكل أفضل مع حقوق الإنسان واتباع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية.
تستند مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان إلى الاعتراف بما يلي: (أ) التزام الدول باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها وتحقيقها؛ (ب) دور مؤسسات الأعمال التجارية باعتبارها أجهزة متخصصة في المجتمع تؤدي وظائف متخصصة، مطلوب منها الامتثال لجميع القوانين المعمول بها واحترام حقوق الإنسان؛ (ج) ضرورة مطابقة الحقوق والواجبات خصوصا عند حدوث خروقات لحقوق الإنسان .


