سوريا

تحديات جدية أمام الحكومة الجديدة وسط انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

25/08/2026

تواجه الحكومة السورية الجديدة تحديات جدية كبرى، واختبارات حقيقية في مجال حقوق الإنسان، في ظل مطالبات محلية ودولية تؤكد على السلطات العمل على عدم إعادة انتاج سلسلة الانتهاكات الجسيمة السابقة التي كانت سائدة في العهد الدكتاتوري الزائل. كذلك أكدت الآليات الدولية المختلفة وبضمنها آليات الأمم المتحدة على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية تشمل تعديل كافة القوانين ذات الطبيعة القمعية، وضمان استقلالية القضاء وعدالته، وحماية الحقوق المدنية والإنسانية لجميع المواطنين دون أي تمييز أو استثناء. إن تنفيذ هذه المطالبات الملحة سيؤدي بلا شك إلى إقامة دولة المؤسسات والمواطنة الحقة في سوريا.

التحديات الأساسية والخطوات الحقوقية المطلوبة

بتاريخ 08 ديسمبر/كانون الأول 2024، أطاح تحالف يضم عدة فصائل معارضة مسلحة تقودها هيئة تحرير الشام بحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ليُنهي نحو 61 عاماً من الحكم الشمولي المظلم لحزب البعث، بدءاً من وصوله إلى السلطة عبر انقلاب 8 آذار/مارس 1963.

في 29 مارس/آذار 2025، أعلن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع من قصر الشعب في العاصمة دمشق، تشكيل حكومة انتقالية جديدة ضمت 23 وزيراً، بينهم امرأة واحدة فقط، لتقوم بقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي من المقرر أن تستمر لخمس سنوات قادمة. لقد تولت الوزارات السيادية شخصيات مقربة إلى الشرع وتنتمي إلى هيئة تحرير الشام. 

تواجه الحكومة الانتقالية تحديات أساسية في مجال حقوق الإنسان تتطلب قيامها بخطواتٍ سريعة وجدية لتكتسب ثقة المواطنين جميعاً، وتمهد الطريق لتحويل سوريا إلى دولة عصرية تحترم الحريات العامة وتسودها العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

الإصلاح التشريعي

يمكن اعتبار الإصلاح التشريعي خطوة أولى رئيسية ضمن السعي إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز استقرارها على كافة الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإدارية. يتضمن ذلك العمل على استقلال القضاء ومنع التدخلات السياسيّة والأمنيّة في قراراته، وتشريع القوانين التي تحمي حقوق المواطنين جميعاً وترسخ الحريات العامة وبضمنها حرية العبير عبر الإنترنت وخارجه وحرية التظاهر السلمي والحق في الانتخاب الحر لممثلي الشعب. 

المساءلة والعدالة الانتقالية

عملت حركة حقوق الإنسان المحلية والدولية وبضمنها منظمات المجتمع المدني البارزة في سوريا على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي قامت بها الحكومة السابقة، ومحاولة تقديم الجناة باستخدام القضاء الوطني أو الدولي بالرغم من الصعوبات الجسيمة الناتجة عن تعقيدات الوضع السياسي واستمرار الإفلات عن العقاب. قدمت الحكومة جديدة وعوداً متكررة بتقديم الجناة السابقين واللاحقين إلى محاكمة عادلة، ولكن لم تقم بإنجاز سوى القليل في هذا المجال.

الحكومة مطالبة بالبدء الجدي في مراحل العدالة الانتقالية وبضمنها، البحث عن الحقيقة وتثبيتها، تحقيق العدالة الجنائية، جبر الضرر وإنصاف أسر الضحايا، وإصلاح مؤسسات الدولة. إن قيام السلطات بهذه الخطوات سيعزز ثقة المواطنين بها ويمنع حصول العنف المستقبليّ.

مشاركة المرأة في الحياة السياسية

إن مشاركة المرأة السورية في الحياة السياسية وفي مستوى اتخاذ القرارات المهمة وإشغالها للمناصب الرئيسية ما يزال منخفضاً بشكل كبير. يجب معالجة هذا النقص وبشكل فعال لتمكين المرأة من ممارسة مسؤولياتها في بناء مستقبل مشرق للجميع.

التعاون مع الأليات الدولية

على السلطات التعاون مع الآليات الدولية وبضمنها آليات الأمم المتحدة من أجل نقل الخبرات والمساهمة في إدارة المرحلة الانتقالية بنجاح. 

الانتخاب الحر وحماية الحريات العامة

يجب ضمان حق المواطنين في الانتهاب الجر والمباشر لممثليهم في مختلف الهيئات والمؤسسات، بالإضافة إلى العمل الدؤوب على حماية الحريات العامة في كل زمانٍ ومكانٍ ولجميع المواطنين.

انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

لقد قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتوثيق عدة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حصلت في سوريا مؤخراً. لقد تضمن ذلك، الاعتقالات الكيفية، التعذيب المفضي إلى الموت، قتل الأطفال، والمحاكمات التي افتقدت معايير العدالة وكما هو مفصل في أدناه.

مواطنان يفقدان حياتهما بسبب التعذيب

بتاريخ 16 آب/أغسطس 2026، فقد المواطن الشاب وأحد كوادر الدفاع المدني محمد حسام الدين غميرة حياته في المستشفى الجامعي بمدينة اللاذقية، متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وكذلك في الجهاز الهضمي نتيجة لتعرضه للضرب المبرح على مدار ثلاثة أيام في مخفر شرطة الحفة بالمدينة نفسها. كانت أسرته قد حاولت زيارته خلال فترة احتجازه في المخفر، وكان الجواب في كل مرة أنه “قيد التحقيق” ولا يسمح لهم برؤيته. كذلك قامت زوجته بإبلاغ عناصر المخفر بأن زوجها مصاب بمرض الناعور (الهيموفيليا) وأن وضعه الصحي حساس، لكنهم كانوا يؤكدون بأنه بخير. الخلاصة في هذه القضية أن الضحية فد دحل المخفر بصحة جيدة بعد اعتقاله في 11 آب/أغسطس 2026، وخرج وهو يُعاني من حالةٍ صحية حرجة أدت في النهاية إلى وفاته.

لقد ورد في تقرير اللجنة الطبية التي شكلتها وزارة الداخلية ما يلي، “لا توجد علامات ظاهرة لعنفٍ أو شدة بالفحص من قبل الطبيب الشرعي.” كذلك خلص التقرير إلى أن مرض الناعور هو سبب وفاته. أن هذا يخالف حقيقة تعرضه للضرب المبرح، وأنه أخبر زوجته بذلك بنفسه، والتي أكدت في تسجيلٍ لها تحدثت فيه عن فقدانها المأساوي لزوجها على حصول التعذيب له. لا شك أن وزارة الداخلية لا يمكن أن تتولى التحقيق في قضية تعذيب أفضت إلى الموت ارتكبتها عناصر شرطتها. كان من الواجب أن تتحرك السلطات المختصة وبضمنها النيابة العامة لفتح تحقيق شامل وعادل في وقائع القضية وإحالة الجناة إلى العدالة.

بتاريخ 22 أغسطس/آب 2026، تم الإعلان عن وفاة المواطن لؤي محمد ظروف، المنحدر من قرية رأس العين بريف جبلة في محافظة اللاذقية، داخل سجن النبك. كان قد اعتُقل على يد القوات الأمنية بالقرب من مكان إقامته في ضواحي دمشق أواخر شهر أيار/مايو الماضي، قبل أن تنقطع أخباره عن عائلته طوال فترة احتجازه. أكدت مصادر مطلعة على وجود آثار تعذيب وكدمات واضحة على جسده. 

كتب مدافع حقوق الإنسان البارز والمدير التنفيذي المركز السوري للعدالة والمساءلةمحمد العبدالله علىصفحته في الفيسبوك ما يلي عن هذه القضية، ” لؤي محمد ظروف، كان موقوف على ذمة جرائم اقترفها خلال خدمته بجيش النظام. لماذا لم يُحاكم؟ … توقيف احتياطي بعدها جثة تحت التعذيب.”

كذلك علق محامي حقوق الإنسان البارز ميشال شماس بما يلي عن القضية نفسها على صفحته في الفيسبوك، “المجرم يًحال إلى القضاء، ويحاسب وفق القانون، لا يقتل داخل السجون ولا يموت تحت التعذيب. هذه هي الدولة، وهذا هو القانون، وهذا هو الفارق بين العدالة والانتقام.”

يًدين مركز الخليج لحقوق الإنسان باشد العبارات كل حالات التعذيب والضرب المبرح الذي أفضى إلى الموت في عشرات القضايا التي تم توثيقها مؤخراً من قبل جهات مختلفة وبضمنها منظمات حقوق الإنسان، ويطالب الحكومة السورية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم ممثلين عن المجتمع المدني للبحث الشامل والدقيق في كل هذه القضايا وتقديم الجناة إلى محكمة عادلة. على السلطات القيام بخطوات عملية وجدية لإنهاء التعذيب في مراكز الشرطة. إن مهمة القوات الأمنية الأساسية هي حماية المواطنين وليس تعذيبهم.

مقتل مواطن بعد إطلاق النار عليه

في مساء يوم 15 أغسطس/آب 2026، قام مسلحون مجهولون بإطلاق النار على المواطن نادر بولس طنوس بعد إغلاقه لمتجره في حي كرم اللوز بمدينة حمص مما أدى إلى وفاته على الفور. ينحدر طنوس من قرية الكيمة بوادي النصارى (المسيحيين) في ريف حمص. لقد كان مقيماً في السويد وعاد مؤخراً إلى سوريا وافتتح صالون حلاقة نسائية.

يُثير مقتل طنوس، التي جاءت في وقتٍ تشهد فيه مناطق سورية أخرى حوادث أمنية متفرقة، مخاوف أمنية عميقة بشأن حماية المواطنين من حوادث القتل التي تستهدفهم، وضرورة معالجة السلاح المنفلت الذي يستخدم في استهداف المواطنين العزل وخاصة من الأقليات التي عاشت بتوائم وتناغم في سوريا منذ القدم.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان الحكومة السورية إلى بذل كل الجهود من أجل تحقيق التعايش السلمي، وإشاعة السلم الأهلي في ربوع البلاد، ونبذ الفرقة ومناهضة الطائفية أو التحريض على العنف ضد المواطنين بدون استثناء.

اعتقالات كيفية لمواطنين عبروا بسلمية عن آرائهم

بتاريخ 05 أغسطس/آب 2026، تم اعتقال المهندس والناشط السياسي أنطوان (طوني) دانيال بمدينة اللاذقية (الصورة على اليسار)، تعسفياً ودون وجود أي أمر قضائي من أمام مبنى نقابة المهندسين. جرى الإفراج عنه في اليوم التالي بعد حملة تضامن واسعة معه على وسائل التواصل الاجتماعي. لقد كان سبب الاعتقال توجيهه انتقادات لما وصفه بالفساد المالي والإداري في نقابة المهندسين أثناء حديثه في برنامج صالون الجمهورية الذي يُقدمه الإعلامي أحمد فاخوري. وصف الكثير من الراصدين المحليين الاعتقال بأنه، “كان أقرب إلى الخطف.” ارتبط اعتقاله بشكوى ضده متعلقة بقانون الجرائم المعلوماتية المرقم 20 لسنة 2022، والذي سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن تناوله بالنقد بوصفه قانوناً يهدد حرية التعبير على الإنترنت ومجمل الحقوق الرقمية.

في 31 يوليو/تموز 2026، تم اعتقال الدكتور حسين علي الحميد، على الحدود السورية اللبنانية قادماً من ألمانيا التي يحمل جنسيتها أيضاً. لقد وجهت له تهمة “النيل من هيبة الدولة” حسب قانون الجرائم المعلوماتية ايضاً بسبب منشورات له على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها الأوضاع العامة في البلاد.

لقد تم إطلاق سراحهما في 06 أغسطس/آب 2026، بعد حملة تضامن واسعة معها على شبكات التواصل الاجتماعي. أكدت مصادر محلية مطلعة وجود عدد غير محدود من المعتقلين بضمنهم صحفيين ومدونين وناشطين على الإنترنت من مختلف المناطق السورية وخاصة دمشق واللاذقية قد جرى استدعائهم وتوقيفهم بسبب تعبيرهم عن آرائهم النقدية حول الشؤون العامة عبر الإنترنت.

تأتي هذه الاعتقالات بالرغم من التوجيه الصادر من وزارة العدل إلى جميع الجهات القضائية إلى الالتزام التام بالتعميم المرقم 26 الصادر من وزارة العدل في 29 يونيو/حزيران 2026 بشأن ضبط وتنظيم إجراءات التعامل مع جرائم المعلوماتية بما يكفل حقوق المواطنين وحريتهم، وعدم اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي إلا في الحالات التي يجيزها القانون.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات السورية إلى إطلاق سراح جميع المواطنين المعتقلين بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير عبر الإنترنت أو خارجه. يجب إعادة النظر بشكل جذري في قانون الجرائم المعلوماتية وبما يضمن حماية حرية التعبير عبر الإنترنت واحترام الحقوق الرقمية للمواطنين جميعاً.

شيوع استخدام العنف ضد الأطفال

في 02 أغسطس/آب 2026، عُثر على جثة الطفلة علا خميس صالح الخميس (3 سنوات)، مقتولة خنقاً في بستان خلف منزل اسرتها ببلدة البو عمرو بريف دير الزور الشرقي. أثبت تقرير الطبيب الشرعي أن وفاتها نتجت عن خنق جنائي متعمد. أعلنت القوات الأمنية القبض على الجاني بعد ساعات قليله من ارتكابه لجريمته.

بتاريخ 26 يوليو/تموز 2026، تم العثور على جثة الطفلة نور مهند الدوس (12 سنة)، بعد ثلاثة أيام من قتلها في بلدة نمر بريف درعا الشمالي في سوريا، إثر تعرضها للضرب المبرح المفضي إلى الموت. أكد تقرير الطبيب الشرعي، إن سبب وفاة الطفلة يعود لنزيف داخلي. لقد أظهرت التحقيقات تورط عم الطفلة بارتكاب الجريمة، وتورط والدها وعمها الآخر بالتستر عليها ودفن الجثة بمنطقة زراعية. لقد تم اعتقال عم الطفلة بتهمة الشروع بالقتل، في حين تم اعتقال والدها وعمها الآخر بتهمة التستر على الجريمة.

أثارت هذه القضية تساؤلات جدية عن دور القضاء بعدتصريحاتٍ صحفية لوالدة الطفلة أعلنت فيها إن نور قد انتقلت للعيش مع والدها بعد صدور قرار قضائي بنقل حضانتها إليه، وإن أحد القضاة لم يتخذ الإجراءات اللازمة بعد رؤيته لآثار الضرب على جسدها.

وُجدت الطفلة فرح عمار الحمود (عامان ونصف فقط)، مقتولة بتاريخ 20 يوليو/تموز 2026 داخل مستودع للتبن ببلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، بعد 4 أيام من اختفائها. لقد فقدت الحياة إثر تعرضها للاختناق وكتم النفس بحسب تقرير الطبيب الشرعي.

في حادثة أخرى صادمة، تعرّض الطفل الرضيع سعد محمد عمر كحيل (8 أشهر) للاختطاف من داخل منزله الواقع بمنطقة أورم الكبرى في ريف حلب، وذلك صباح يوم 10 آب/أغسطس 2026. ذكرت اسرته أن خاطفاً مجهولاً اقتحم المنزل وأخذ الطفل.

حماية أطفال سوريا هي مهمة عاجلة

إن كل هذه القضايا الموثقة توضح أن الأخطار المحقة بأطفال سوريا هي حقيقية وتتطلب التحرك العاجل من قبل السلطات من أجل تشريع القوانين اللازمة لحمايتهم من العنف الاسري أو المجتمعي ومنع استغلالهم، وتسريع الإجراءات القضائية من أجل محاسبة الجناة الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم بسهولة بالغة حالياً. كذلك من الأهمية بمكان تقديم الدعم النفسي وتوفير الرعاية والدعم للضحايا من الأطفال وأسرهم.

محاكمات عدد من مسؤولي الحكومة السابقة

بتاريخ 18 أغسطس/آب 2026،أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في جلستها السادسة المنعقدة بقصر العدل في دمشق حكمها بالإعدام ضد وسيم الأسد بعد أن إدانته بالقتل العمد لأكثر من شخص، وبارتكاب أعمال تعذيب ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. أمرت المحكمة أيضاً بمصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة.

كانت المحكة نفسها قد أصدرت في 11 أغسطس/آب 2026 أحكاماً بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر و و7 مسؤولين أمنيين سابقين من بينهم رئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا عاطف نجيب، أُدينوا بارتكاب جرائم شملت القتل العمد والتعذيب والاحتجاز التعسفي وجرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات التي اندلعت في سنة 2011. لقد حُوكم عاطف نجيب حضورياً، فيما صدرت الأحكام بحق بقية المتهمين غيابيا.

عقب صدور حكم الإعدام بحق عاطف نجيب، صرّح المركز السوري للعدالة والمساءلة بما يلي، “تشكل إدانة عاطف نجيب خطوة تاريخية في المرحلة الانتقالية في سوريا، إلا أنها كشفت عن أوجه قصور جسيمة في نظام العدالة في سوريا، ومن المرجح أنها قوضت حقه في محاكمة عادلة.” قال المركز أيضاً، “اتسمت قضية عاطف نجيب بإجراءات متسرعة، وبشهادات شهود لم تربط عاطف نجيب بالجرائم التي وُجّهت إليه بشأنها التهم،” مضيفاً بقوله، “افتقر محامي عاطف نجيب، الذي قد يواجه مخاطر تهدد سلامته وسمعته المهنية، إلى القدرة والاستعداد للانخراط بصورة جادة في القضية أو تقديم دفاع كافٍ.”

التوصيات

يحث مركز الخليج لحقوق الإسنان السلطات في سوريا على العمل لإلغاء كافة القوانين التي أضرّت بحقوق المواطنين وقيدت الحريات الهامة بشكلٍ كبير واستبدالها بأخرى تعمل على حماية حقوقهم المدنية والإنسانية. يجب على الحكومة السورية العمل على اصلاح النظام القضائي بشكلٍ جذري والسعي لبناء دولة المؤسسات والمواطنة الحقة. يجب في كل الأوقات حماية الفئات المهمشة وبضمنها النساء والأطفال.