فجوة الضمانات: التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة المرتبطة بالاحتجاز في العراق والإمارات العربية المتحدة والبحرين
28/01/2026
- الملخص التنفيذي
يوثّق هذا التقرير الصادر عن مركز الخليج لحقوق الإنسان أنماطاً متكررة من التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة المرتبطة بالاحتجاز في العراق والإمارات العربية المتحدة والبحرين، مسلّطاً الضوء على فجوة مستمرة بين الضمانات الرسمية والمعاملة في الممارسة العملية – وبأشدّ وضوحٍ في القضايا المرتبطة بالتعبير السلمي أو النشاط المدني أو السياسي أو العمل في مجال حقوق الإنسان. استناداً إلى بحثٍ مكتبيٍّ قائم ٍ على مصادر مفتوحة يستند أساساً إلى وثائق الأمم المتحدة وتقارير حقوقية موثوقة، يقيّم التقرير ممارسات الدول قياساً إلى الالتزامات التعاهدية الواجبة التطبيق والضمانات الداخلية، مستخدماً المعايير الأساسية للأمم المتحدة بوصفها مقاييس صارمة. عبر القضايا التي جرى استعراضها، تتجمع المخاطر في ثلاث مراحل من دورة الاحتجاز، الاحتجاز في مراحله الأولى، حيث قد يُحتجز المحتجزون بمعزلٍ عن العالم الخارجي ويُحرمون من الوصول السري والفعّال إلى محام ٍ؛ والاستجواب، حيث يُستخدم الإكراه لانتزاع “إفادات” أو “اعترافات”؛ والاحتجاز المطوّل، حيث يُبلَّغ مراراً عن العزل العقابي، وسوء الأوضاع، وحرمان الرعاية الصحية، والوفيات أثناء الاحتجاز. حين تُعرقل إمكانية الوصول إلى المحامين والأسر، وتتأخر التوثيقات الطبية المستقلة أو تكون غير متاحة، ولا تؤدي الشكاوى إلى إجراءات سريعة ومحايدة، تفقد الضمانات وظيفتها الوقائية وترتفع مخاطر الإساءة – بينما تظل المساءلة وسبل الانتصاف محدودة.
2. المقدمة
في أنحاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُبلَّغ على نطاق واسع بأن الاحتجاز يُستخدم كأداة مركزية لإسكات المعارضة بدلاً من كونه تدبيراً أخيراً في نظام عدالة منصف. في عددٍ من البلدان، يواصل الأشخاص المحرومون من حريتهم مواجهة مخاطر جسيمة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ولا سيما عندما يُحتجزون على صلةٍ بالتعبير السلمي أو النشاط المدني أو السياسي أو العمل في مجال حقوق الإنسان. في مثل هذه الحالات، يعني ضعف الرقابة وعدم فعالية آليات المساءلة أن الانتهاكات المرتكبة خلف الأبواب المغلقة نادراً ما يُحال دون وقوعها، أو تُعالَج، أو يُعاقَب عليها.
تُظهر الوثائق التي جرى استعراضها لأغراض هذا التقرير أنه، في العراق والإمارات العربية المتحدة والبحرين، توجد فجوات متكررة وموثقة جيداً بين الضمانات الرسمية والممارسة الفعلية. تكون هذه الفجوات أشدّ حدّة على نحوٍ خاص في ثلاث نقاط من دورة حياة القضية، الساعات والأيام الأولى من الاحتجاز، عندما قد يُحتجز المحتجزون بمعزلٍ عن العالم الخارجي ويُحرمون من المساعدة القانونية؛ ومرحلة الاستجواب، حيث يُستخدم الضغط الجسدي والنفسي لانتزاع “إفادات” أو “اعترافات”؛ والاحتجاز المطوّل في السجون وغيرها من المرافق، حيث يُبلَّغ مراراً عن العزل العقابي، وسوء الأوضاع، وحرمان الرعاية الطبية، والوفيات أثناء الاحتجاز.
يفحص هذا التقرير كيف تؤثر هذه الأنماط على الأفراد الذين يُستهدفون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون، والمحامون، والأكاديميون، وغيرهم من الفاعلين المدنيين والسياسيين. يهدف التقرير إلى تقديم بيان واضح قائم على الأدلة للمخاطر التي يواجهونها في الاحتجاز ولأوجه القصور المنهجية التي تسمح باستمرار التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، من أجل إثراء جهود المناصرة أمام آليات الأمم المتحدة والهيئات الدولية والوطنية الأخرى.
يُنظَّم التحليل حول ثلاثة أنماط متكررة، النمط 1 – الضمانات المبكرة، مع التركيز على الاحتجاز بمعزلٍ عن العالم الخارجي وحرمان الوصول إلى محام ٍ في الأيام الأولى من الحجز؛ النمط 2 – الاستجواب القسري، والإساءة الجسدية والنفسية أثناء الحجز، وإفادات أو “اعترافات” يتم الحصول عليها تحت التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة؛ والنمط 3 – ظروف الاحتجاز، والتدابير التأديبية بما في ذلك الحبس الانفرادي، والوصول إلى الرعاية الصحية، والوفيات أثناء الحجز.
يستند هذا التقرير إلى بحثٍ مكتبي يستخدم مواد متاحة للجمهور من مصادر مفتوحة. يستند أساساً إلى وثائق الأمم المتحدة (بما في ذلك هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة) وإلى تقارير موثوقة صادرة عن مركز الخليج لحقوق الإنسان ومنظمات حقوق إنسان وطنية وإقليمية ودولية أخرى، ويُنسب كل ادعاء إلى المصدر الذي وثّقه. يُقيّم التحليل ممارسات الدول قياساً إلى الالتزامات الدولية لكل دولة والضمانات الدستورية والتشريعية الوطنية ذات الصلة، مستخدماً المعايير الأساسية للأمم المتحدة بوصفها مقاييس صارمة.
الرجاء قراءة التقرير الكامل هنا:



