Oman: عمان: اطلاق سراح عدد من مدافعي حقوق الإنسان، ولكن الحملة مستمرة ضدهم

19.03.13

بتاريخ 17 مارس/آذار 2013 أصدرت محكمة الاستئناف بمسقط بهيئتها البديلة أمرا بالافراج بكفالة عن جميع المسجونين من مدافعي حقوق الإنسان في قضية التجمهر لحين تداول القضية واصدار الحكم النهائي واستثنى الأمر المدافعون من الذين تم سجنهم ايضاً في قضية إعابة ذات السلطان. وذكر المحامي يعقوب الحارثي الذي يتولى الدفاع عن المتهمين "ان الإفراج تم بكفالة شخصية وستنظر المحكمة نفسها في القضية خلال 24 مارس الجاري، حيث ستستمع المحكمة في تلك الجلسة للدفاع الذي سيقدمه المحامون."

إن هذا الحكم يعني الإفراج عن مدافعي حقوق الإنسان من المتهمين في قضية التجمهر فقط وهم:  سعيد الهاشمي، ناصر الغيلاني، عبدالله الغيلاني، بسمة الكيومي، باسمة الراجحي، بدر الجابري، و خالد النوفلي اضافة الى المدافع  محمد الفرازي الذي لم  يحكم عليه بعد في قضية الإعابة. 

 

وسيبقى وبموجب هذا الحكم المدافعون عن حقوق الإنسان محمود الرواحي، محمود الجامودي، و مختار الهنائي في السجن لأدانتهم في قضية الإعابة حيث صدرت عليكم احكاماً نافذة بالسجن.

وكانت المحكمة العليا قد اصدرت حكمها بتاريخ 4 مارس/آذار 2013 القاضي بإلغاء أحكام التجمهر التي تدين المتهمين من مدافعي حقوق الإنسان والصادرة ضدهم وأمرت بإعادة القضية الى محكمة الاستئناف للنظر في القضية مجدداً، مع تغيير هيئة المحكمة الى هيئة اخرى بديلة والمشار اليها في الفقرة الاولى أعلاه.

وترتب على هذا الحكم الإفراج بكفالة شخصية قيمتها 200 ريال عماني (520 دولارا (عن المعتقلين الذين تمت الموافقة على الطعون المقدمة من قبلهم وهم: باسمة الراجحي، بسمة الكيومي، بدر الجابري، سعيد الهاشمي، عبدالله الغيلاني، ناصر الغيلاني، خالد النوفلي، ومحمد الفزاري. وبقي كل من المدافعين محمود الرواحي، محمود الجامودي، ومختار الهنائي في السجن لوجود حكم نافذ عليهم في قضية اعابة السلطان.

ومن جهة اخرى تستمر الأجهزة الأمنية في استهدافها لمدافعي حقوق الإنسان والناشطين حيث قامت باختطاف المدافع عن حقوق الإنسان والمدون خلفان البدواوي بتاريخ  16 مارس/آذار 2013 بتمام الساعة السادسة مساءً اختطافا قسريا من أمام بيت صديقه في كمين نفذه جهاز الأمن العماني. ان هذا الاختطاف القسري لايعرف سببه حتى الآن، وخلفان البدواوي متهم بمخالفة قانون تقنية المعلومات واعابة الذات السلطانية في قضية لازالت تحت نظر المحكمة الابتدائية بمسقط ، والتي من المنتظر أن يقدم فيها خبير تقني شهادته، حيث ستكون هناك جلسة مداولة سرية بتاريخ 20/3/2012 سيمنع فيها دخول الأشخاص عدا المتهم ومحاميه وفرد من عائلته.   

 وقام الأمن الداخلي العماني باستدعاء المدافع عن حقوق الإنسان حاتم المالكي الذي ذهب إليهم بنفسه في الساعة الـثانية ظهر يوم 15 مارس/آذار 2013، ولا يُعرف عنه شيئا لحد الآن.  وكمائن الأمن الداخلي ليست بجديدة، فقد قام باختطاف المدافعين عن حقوق الإنسان حبيبة الهنائي، يعقوب الخروصي، وإسماعيل المقبالي أعضاء الفريق العماني لحقوق الإنسان أثناء عودتهم من حقول النفط إثر إضراب عمّال النفط في 31 مايو/آيار الماضي.

وقامت الأجهزة الأمنية بتاريخ 23 فبراير/شباط 2013 باقتياد المدافع عن حقوق الإنسان والمدون عمار المعمري من مطار مسقط الى جهة مجهولة. اان لمدون عمار المعمري عرف بدوره البارز في مكافحة الفساد خلال فترة أحداث الربيع العماني ومواقفه الصريحة في الدفاع عن سجناء الرأي.

وذكرت آخر التقارير التي وردت الى مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه قد تم بتاريخ 19 مارس/آذار 2013 الإفراج عن خلفان البدواوي وحاتم المالكي وقررت السلطات إحالة قضيتهم الى الادعاء العام.

بتاريخ 20 فيراير/شباط 2013 أعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان جنباً الى جنب مع 20 من  المنظمات الحقوقية عن تضامنهم التام والكامل مع جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين هم رهن الاحتجاز،  وخاصة اللذين قاموا بالإضراب عن الطعام.

النص الكامل للبيان متاح على الرابط التالي:

https://www.gc4hr.org/news/view/345

لمزيد من المعلومات حول هذه القضية يرجى مراجعة ندائاتنا الأخيرة:

https://www.gc4hr.org/news/index/country/6

في الوقت الذي يرحب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان باطلاق سراح ثمانية من مدافعي حقوق الإنسان فانه يعتقد هناك ان نمطاً شائعاً يجري في عمان يتضمن استخدام القضاء المسيس لخلق قضايا كاذبة ذات دوافع سياسية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين.

 يناشد مركز الخليج لحقوق الإنسان مرة اخرى السلطان قابوس والحكومة العمانية كيما يقوموا بما يلي:  

1.الإفراج الفوري، ودون قيد أو شرط، عن كافة مدافعي حقوق الإنسان المعتقلين كنتيجة لممارساتهم حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، بالإضافة إلى إسقاط كافة التهم المتعلقة بممارساتهم لهذه الحقوق والحريات؛

2.اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية والأمن لكل النشطاء المحتجزين؛   

3.تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عمان – في جميع الظروف– من القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان بحرية تامة ودون خوف من الانتقام أو المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة  (ج)  والتي تنص على انه:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:   
   ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛  

والمادة 12 ، الفقرة  (2) لتي تنص على:

2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره،  من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.