حقوق الإنسان في منطقة الخليج والدول المجاورة: التقرير السنوي لعام 2021 لمركز الخليج لحقوق الإنسان

24.03.22

downloadDownload

أولاً. الملخَّص التنفيذي

الهدف الرئيسي لمركز الخليج لحقوق الإنسان هو تعزيز فضاءات مدنية نشطة يتمكن فيها المدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني من حرية العمل من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وتحقيقاً لهذه الغاية، فإنَّ مركز الخليج لحقوق الإنسان يقدم الدعم إلى المدافعين عن حقوق الإنسان، والمحامين المستقلين، والصحفيين، والأكاديميين والناشطين عبر الإنترنت في منطقة الخليج وفي الدول المجاورة، من خلال نشاطاته الأساسية المتعلقة بالتوثيق وإجراء البحوث، والعمل على رصد قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر ونشر أنبائها، بالإضافة إلى بناء القدرات والحماية والمساعدة.

في عام 2021، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان 6 دعواتٍ لاتخاذ تحرُّكات عاجلة، وأكثر من 170 مناشدة (بزيادة نسبتها 59٪ تقريبًا عن عام 2020)، بالإضافة إلى بيانات ورسائل مشتركة تتعلق بمئات المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان عن حقوق الإنسان في البحرين، والأردن، والكويت، وإيران، والعراق، ولبنان، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، وفلسطين، ومصر. وفي عام 2021، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان 16 تقريرًا، منفرداً أو مع بعض شركائه. وقد تناولت تلك التقارير جملةً واسعة من الموضوعات والبلدان، بما في ذلك التنكيل بأحمد منصور، ومعالجة حالة الإفلات من العقاب التي تشجع على ارتكاب التعذيب وتيسره، وتأثير حالات الإغلاق والقيود ذات الصلة بجائحة كوفيد-19 على حقوق الإنسان في منطقة الخليج، وعمليات مراقبة التعبير بواسطة الإنترنت وتعقبها والتنكيل بالأشخاص الذين يعبرون عن آرائهم. وفضلاً عما تقدم، فقد قام مركز الخليج لحقوق الإنسان في عام 2021 بنشر 12 تقريرًا دوريًا حول انتهاكات حرية التعبير والتجمع في العراق ، وسبعة عن كردستان العراق.

يقوم مركز الخليج لحقوق الإنسان من خلال عمله المشترك مع عدد من الشركاء المحليين والحلفاء الدوليين بدور بالغ الأهمية في ضمان تصدُّر القضايا التي قد لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه في الأوساط الإعلامية وهيئات المناصرة الناطقة باللغة الإنجليزية. ويتم إبراز القضايا والتقارير الخاصة بمركز الخليج لحقوق الإنسان على موقعه الإلكتروني (الذي يطلع عليه أكثر من 52 ألفاً) ، وحسابه على فيسبوك (وله أكثر من 5200 متابع) وحسابه على تويتر (وله أكثر من 11 ألفاً وأربعمئة متابع). ويزيد عدد المشتركين في قائمة مركز الخليج لحقوق الإنسان عن 2900 شخصاً ومؤسسة. وغدا مركز الخليج لحقوق الإنسان حاضراً على موقع يوتيوب، حيث يقوم ببث الفعاليات بشكل مباشر، كما أنَّ لدى المركز مكتبة من مقاطع الفيديو حول الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وفضلاً عن ذلك، فقد تمت تغطية عمل مركز الخليج لحقوق الإنسان في العشرات من وسائط الإعلام العالمية بما في ذلك شبكة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ووكالة الأنباء الفرنسية، ورويترز، وميدل إيست آي، وصحيفة بوليتيكِن الدنماركية، ومجموعة الأصوات العالمية (غلوبال فويسِز)، وشبكة الجزيرة، وشبكة التلفزيون العربي، وصحيفة لوريون-لوجور اللبنانية الناطقة بالفرنسية، ومنظمة فاناك الإعلامية المستقلة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقية، وصحيفتي اليو كيه تايمز والغارديان البريطانيتين، بالإضافة إلى العديد من وسائل الإعلام العربية المحلية.

في عام 2021، عمل مركز الخليج لحقوق الإنسان ضمن تحالف مع عدد من المنظمات الشريكة لتوجيه حملات من أجل المدافعين المسجونين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المؤسس المشارك لمركز الخليج عبد الهادي الخواجة في البحرين وعضو مجلس الإدارة أحمد منصور في الإمارات العربية المتحدة، باستخدام وسم #FreeAlKhwaja و#FreeAhmed، إلى جانب حملات عامة من أجل الحرية لمسجوني البحرين  #FreeBahraini Prisoners والحرية للناشطين في الإمارات #FreeEmiratiActivists  ضمن حملة إكسبو حقوق الإنسان البديل #AltExpoHumanRights.

مع افتتاح معرض دبي إكسبو في الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، سعى مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه إلى مواجهة سردية "التسامح" و "الانفتاح" التي تدعي دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها من خلال فعالية أطلق عليها اسم إكسبو حقوق الإنسان البديل، الذي قامت شبكة الابتكار للتغيير بواسطة فرعها المعني بالشرق الأوسط وشمال إفريقية بإنشاء موقع إلكتروني مخصص لها. وفضلاً عن ذلك، فقد عمد مركز الخليج لحقوق الإنسان قبل يوم من احتفاء البحرين بذكرى استقلالها في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2021 إلى تنسيق حملة مناصرة عامة ومكثفة بالتعاون مع أكثر من اثنتي عشرة منظمة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان للعمل المشترك من أجل الحرية لسجناء البحرين #FreeBahrainiPrisoners ، بما في ذلك إنشاء حساب على موقع إنستغرام.

كما نظم مركز الخليج لحقوق الإنسان وشركاؤه فعاليات وجهوداً للمناصرة حوالي عدد من المناسبات الرئيسية، مثل اليوم العالمي لحرية الصحافة، واليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب، واليوم العالمي للمدافعات عن حقوق الإنسان، واليوم الدولي لحقوق الإنسان.

ما يزال تقديم الدعم إلى العمل بالغ الأهمية الذي تقوم به المدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة وتعظيم ما له من أثر يمثل أولوية أساسية لمركز الخليج لحقوق الإنسان. ومن بين أبرز الأحداث التي شهدها عام 2021 إطلاق سراح المدافعة عن حقوق الإنسان السعودية لُجين الهذلول في فبراير/ شباط بعد أن أمضت 1001 يوم في السجن، والإفراج عن الصحفية والمدافعة عن حقوق الإنسان نوف عبد العزيز، وكل من المدافعات السعوديات البارزات عن حقوق الإنسان، نسيمة السادة وسمر بدوي، في 27 يونيو/ حزيران 2021، وتم تناقل تقارير مركز الخليج لحقوق الإنسان حول قضاياهن على نطاق واسع من قبل الشركاء. ومع ذلك، وبالنظر إلى كونهن جميعًا ما زلن خاضعات إلى حظر السفر وتقييد حريتهن في القول والفعل، فإنَّ مركز الخليج لحقوق الإنسان سيواصل الدعوة إلى رفع هذه القيود عنهن، والمطالبة بالحرية للمدافعين والمدافعات السعوديين عن حقوق الإنسان ممن بقوا قابعين في السجون.

طوال عام 2021، دأب مركز الخليج لحقوق الإنسان على التـزامه وحضوره وتفاعله مع الهيئات والآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. على سبيل المثال، نظَّم مركز الخليج لحقوق الإنسان لثلاث دورات انعقادٍ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في عام 2021 ثمانية فعاليات جانبية افتراضية تناولت حرية التعبير على الإنترنت، والتعذيب في البحرين، والتقرير السنوي للمركز، والتعذيب، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وجهود الإمارات العربية المتحدة لتولي رئاسة منظمة الإنتربول، والعراق، واستخدام برمجية بيغاسوس لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية. كما نظَّم المركز لقاءً تشاورياً بين 31 من المدافعين عن حقوق الإنسان و أربعة من مقرري الأمم المتحدة الخاصين في إسطنبول.

وبالنظر إلى كون جائحة كوفيد-19 العالمية قد دفعت بقدر كبير من النشاط المتعلق بحقوق الإنسان إلى أن يتم عبر الإنترنت، وجعلت وصول المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الدعم المباشر والشخصي أمراً عسيراً، فقد واصل مركز الخليج لحقوق الإنسان تخصيص الموارد لبناء قدرات المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وتقديم المنح. في عام 2021، وبدعم من آليات الحماية التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بتيسير تقديم أكثر من 30 منحة طارئة إلى المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وإلى عدد من المنظمات المحلية غير الحكومية ممن يواجهون المخاطر، ونظم جملة من البرامج التدريبية وورشات العمل التي جمعت بين التواصل الشخصي والافتراضي، حول الأمن الرقمي والمناصرة والتوثيق. كما عزز مركز الخليج لحقوق الإنسان من عمله مع الصحفيين الاستقصائيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقية، بما في ذلك من خلال التدريب ودعم التحقيقات الرامية إلى مواجهة الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين.

لتحميل النسخة الكاملة من التقرير أضغط "للتحميل".

 

downloadDownload