وثّق مركز الخليج لحقوق الإنسان انتهاكاتٍ عديدة لحقوق الإنسان في اليمن خلال الأشهر الستة الماضية، ارتكبتها جميع الأطرافٌ المساهمة في النزاع الدائر. تشمل هذه الانتهاكات استمرار الاحتجاز التعسفي لمحامي حقوق إنسان وخبير صحي بارز، الاختفاء القسري لباحثة، استهداف الصحفيين والإعلاميين وبقية الناشطين، وفرض القيود الشديدة على حرية التعبير وحرية الصحافة.
مرور حوالي سنة على الاحتجاز التعسفي لمحامي حقوق الإنسان عبدالمجيد صبره

تمر قبيل نهاية هذا الشهر الذكرى السنوية الأولى للاعتقال والاحتجاز التعسفيين لمحامي حقوق الإنسان البارز عبدالمجيد صبره، الذي يقبع حالياً في سجنٍ تابع لجهاز الأمن والمخابرات بناحية صرف، الواقعة في المدخل الشرقي للعاصمة اليمنية صنعاء.
كانت مجموعة مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين قد قامت باعتقاله، بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول 2025، بعد أن قاموا باقتحام مكتبه الواقع بمنطقة شميلة في العاصمة صنعاء واقتادوه إلى إحدى السجون السرية التابعة لجهاز الأمن والمخابرات في المدينة نفسها.
بتاريخ 07 ديسمبر/كانون الأول 2025،بدأ إضراباً عن الطعام استمر عدة أيام،احتجاجاً على اعتقاله واحتجازه التعسفيين بمعزلٍ عن العالم الخارجي. لقد قامت أسرته بزيارته للمرة الأولى في 21 يناير/كانون الثاني 2026 وكان بصحة مقبولة.
تبعاً لما وثقه مركز الخليج لحقوق الإنسان سابقاً، في 12 مايو/أيار2025، نشر شقيقه وليد صبره نداءًعلى صفحته في الفيسبوك تحت عنوان “الحرية لعبد المجيد صبره” طالب فيه بالإفراج الفوري عنه. ابتدأ النداء بما يلي، “بعد مرور 230 يوماً على اعتقال المحامي عبدالمجيد صبره، ما يزال الرجل محتجزاً تعسفياً بلا مسار قانوني واضح، وبلا تهمة ثابتة، وبلا أي مبرر لاستمرار حرمانه من حريته.”
أكد كذلك أن، “آخر تحقيق معه كان بتاريخ 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وخلاله وافق على شروط مجحفة بحقه مقابل الإفراج عنه، ومع ذلك لم يتم الإفراج عنه. وبعد التحقيق، لم يجدوا ضده أي قضية أو تهمة حقيقية، فتم نقله إلى إصلاحية الأمن والمخابرات في منطقة شملان، ثم تُرك هناك لأكثر من ستة أشهر دون متابعة أو إجراء قانوني واضح.” تقع منطقة شملان في شمال غرب صنعاء.
بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2026، بدأ صبره أضراباً ثانياً عن الطعام حسب ما أعلنه شقيقه وليد على صفحته في الفيسبوك أيضاً حيث كتب ما يلي، “يبدأ اليوم الثلاثاء الموافق 01 محرّم المحامي والحقوقي اليمني عبدالمجيد صبرة إضراباً مفتوحاً عن الطعام من داخل سجن الأمن والمخابرات في صنعاء، بعد مرور 260 يوماً على اعتقاله دون تهمة واضحة، أو مسوّغ قانوني مقنع، أو إجراءات تكفل له حقه في الدفاع والمحاكمة العادلة.”
في اليوم التالي أعلن شقيقه على نفس الصفحة، إنهائه لإضرابه عن الطعام موضحاً بقوله، “أثناء زيارتنا اليوم لأخي المحامي عبدالمجيد صبره كان لازال مضرباً عن الطعام، وبعدما طالبوه أن يتوقف عن الإضراب عن الطعام مقابل رفع قضيته إلى قيادة جهاز الأمن والمخابرات. قدم المحامي عبدالمجيد شكوى وتم قبولها ووعدوه بأن يتعاملوا بكل جديه بقضيته. بالمقابل وافق على التوقف عن إضرابه عن الطعام.”
بتاريخ 31 يوليو/تموز 2026، وجهت والدته مناشدة ورد فيها ما يلي:
“ابني الغالي
لا اريد زيارتك في زنزانتك من خلف الجدار العازل، أمنيتي أن أعيش بقية ايامي وأنت بجانبي ترعاني وتهتم بي فأنا أكثر حاجة من ذي قبل لرعايتك. عشره أشهر من الغياب قد اثقلتني بالهموم والعناء واصبحت لا اقوى على فراقك أكثر من هذا. من سجنوك هل يسألوا امهاتهم ما معنى أن تفارق الأم ولدها، وان يفارق الأب أطفاله؟! أناشد كل العقلاء أن يكون لهم الكلمة الفصل في قضية ابني وإطلاق سراحه. كفى تعسفاً.”
بالرغم من أن اعتقاله جاء بعد نشره لمنشوراتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، تحتفي بثورة 26 سبتمبر/ أيلول في اليمن، إلا أن مركز الخليج لحقوق الإنسان يعتقد أن السبب الحقيقي لاستهدافه من قبل السلطات هو، دفاعه القانوني الراسخ عن سجناء الرأي في اليمن.
يستنكر مركز الخليج لحقوق الإنسان وبأقوى العبارات استمرار جماعة الحوثيين في احتجازها التعسفي لمحامي حقوق الإنسان البارز عبدالمجيد صبره، دون أي يكون قد ارتكب أي مخالفة غير تعبيره السلمي عن آرائه. إن رفض السلطات إحالته إلى النيابة العامة طيلة هذه الفترة يدل على فشلها في توجيه أي اتهام ٍ صحيح ضده.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان جماعة الحوثيين في اليمن إلى الإفراج الفورِي وغير المشروط عن محامي حقوق الإنسان البارز عبد المجيد صبره، وسائر المواطنين الذين يجري احتجازهم بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية والمدنية، بما في ذلك حقهم في حرية التعبير، وحرية التجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات.
الدكتور علي أحمد المضواحي يواجه قصية كيدية

الدكتور علي أحمد المضواحي، الذي يستمر اعتقاله تعسفياً في صنعاء لدي جماعة الحوثيين، هو طبيب وخبير يمني في الصحة العامة وعلم الأوبئة، وعمل مستشاراً لبرامج منظمة الصحة العالمية في اليمن.
بتاريخ 30 أغسطس/آب 2026، نشرت زوجته صفية محمد على صفحتها في الفيسبوك إحاطة عامة وجهتها إلى المنظمات والجهات الحقوقية والإعلامية المحلية والدولية، لخصت فيها الانتهاكات القانونية التي تعرض لها زوجها منذ اعتقاله وحتى الآن وهي ما يلي:
“الاعتقال التعسفي:
اقتحام ومداهمة مقر عمله صباح يوم 08 يونيو/حزيران 2024، وكسر باب المكتب واعتقاله دون مسوغ قانوني ودون أمر قضائي.
الترهيب والتفتيش غير القانوني:
اقتحام المكتب بالقوة، وتفتيشه والعبث بمحتوياته، ومصادرة هواتفه وأجهزة الحاسوب وكل ما كان موجوداً فيه بالقوة.
الإخفاء القسري والإكراه:
اقتيد الدكتور علي معصوب العينين إلى جهة مجهولة، ثم أُخفي قسراً، وخلال الأشهر الستة الأولى لم نكن نعرف عنه شيئاً، ولا حتى إن كان بخير أم لا. بالرغم من اتصالاتي المتكررة بجهاز الأمن والمخابرات، لم يستجيبوا لي ولم يفيدوني عن مكانه أو حالته.
الاتصالات:
بعد أكثر من 6 أشهر، اتصل اتصالاً سريعاً وتحت الترهيب. إن الاتصالات نادرة جداً ومتباعدة ومحدودة تحت الترهيب.
مصادرة مقتنياته الشخصية:
بعد 7 أشهر من اعتقاله، داهموا مقر سكنه بالقوة وصادروا كل ما يخصه، حتى ملابسه وأغراضه الشخصية. صادروا كل شيء موجود في مقر عمله وسكنه الواقع في نفس العمارة.
تعرضه لانتهاكاتٍ جسيمة:
واليوم، 30 أغسطس/آب 2026، يكون قد مر على اعتقاله أكثر من 813 يوماً، وخلال فترة هذا الاعتقال التعسفي تعرض لانتهاكات جسيمة: تعذيب جسدي وتعذيب نفسي وترهيب، واعترافات باطلة انتُزعت تحت التهديد والإكراه، وأُجبر على التوقيع ووضع بصمته على البياض.
ظروف الاحتجاز القاسية:
احتجاز الدكتور علي في مكانٍ سري دون السماح له بالزيارة أو التواصل الطبيعي مع أهله، وتعريض صحته وسلامته للخطر جراء التعذيب والضغط النفسي المتواصل، وحرمانه من أبسط حقوقه.
الإحالة الكيدية:
بعد أكثر من عامين من الاعتقال والإخفاء والاحتجاز، أُحيل ملف الدكتور علي سراً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، دون إبلاغنا مسبقاً، بناءً على محاضر وإجراءات نطعن في سلامتها، خصوصاً مع ما تعرض له خلال فترة الاحتجاز والتحقيق من تعذيب وإكراه وضغط وانتزاع أقوال منه تحت التهديد.”
لقد اختتمت إحاطتها بنداءٍ للعمل على ضمان حريته، وقف المحاكمة الكيدية، الدفاع عن حقه في الحياة والسلامة، ووقف ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة.
بتاريخ 26 أغسطس/آب 2026، مثل للمرة الثانية أمام النيابة الجزائية المتخصصة من أجل التحقيق معه في التهم الموجهة ضده. ذكرت تقارير صحفية موثوقة أن ملف القضية الوارد من جهاز الأمن والمخابرات يتكون من 5000 خمسة آلاف صفحة، عليه الإجابة عليه في جلسات محدودة، في وقتٍ رفضت فيه النيابة قيام فريق الدفاع بتصوير الملف. طالب فريق الدفاع عنه بإعطائهم نسخة من ملف القضية حسب الإجراءات القانونية الواجبة، ومنحهم الوقت الكافي لدراسته مع الدكتور المضواحي.
في 23 أغسطس/آب 2026، نشرت صحيفة النداء تقريراً صحفياً ذكرت فيه، “كشفَ الخبير الصحي الدكتور علي أحمد المضواحي، عبر اتصال مع أسرته، تفاصيل عن ظروف احتجازه والتحقيق معه لدى جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي في صنعاء، قائلاً إنه تعرض للتعذيب والتهديد في محاولة لإجباره على الاعتراف بالتجسس لصالح منظمة الصحة العالمية.”
ورد في التقرير أيضاً إن المحققون طلبوا منه، “الاعتراف بأن منظمة الصحة العالمية جندته جاسوساً، وأن يقول إن اللقاحات المقدمة للأطفال دون سن الخامسة تُستخدم «أدوات للتجسس»، مقابل إنهاء احتجازه وعودته إلى حياته الطبيعية.”
لقد رفض الدكتور المضواحي كما ذكر التقرير نفسه، “الإدلاء بهذه الاعترافات، ليواجه، وفق روايته، تهديداً بإبقائه سنوات طويلة في المعتقل قبل السماح له بمقابلة محام ٍ أو إحالته إلى الجهات القضائية.”
بتاريخ 06 سبتمبر/أيلول 2026، أكدت زوجته فيتحديثٍ لها نشرته على صفحتها في الفيسبوك ما يلي، “انتهت جلسات التحقيق في النيابة الجزائية مع زوجي، الدكتور علي أحمد المضواحي، والملف الذي زعموا أنه يتضمن أدلة لم يكن سوى مراسلات وإيميلات ووثائق رسمية تتعلق بمشاريع صحية، ولم يكن فيه ما هو سري أو ما يدينه. يبدو أن التباساً وسوء فهم حدثا بشأن بعض المصطلحات المهنية الواردة فيه، بعد ترجمتها وتفسيرها إلى اللغة العربية.” لقد ناشدت ايضاً، “أصحاب الضمائر الحية المعنيين بملفه وأصحاب القرار أن يطلقوا سراح الدكتور علي بعد أكثر من 820 يوماً من الظلم والاعتقال أثّرت بشكل كبير في صحته ونفسيته.”
لقد عانى وعانت اسرته المتكونة من زوجته وأطفاله الثلاثة الكثير من الآلام النفسية العميقة في قضبة كيدية لا أساس لها. يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الأمر الواقع في صنعاء، جماعة الحوثيين، إلى إلغاء محاكمة الدكتور علي أحمد المضواحي وإطلاق سراحه فوراً ودون أية شروط.
الاختفاء القسري للباحثة اشواق سليمان الشميري

بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قامت قوة أمنية تابعة لجماعة الحوثيين فجراً، باعتقال الباحثة وناشطة المجتمع المدنياشواق سليمان الشميري، 50 سنة، الواقع في حي الأندلس شمال صنعاء، دون أمر قضائي. لقد قامت القوة الأمنية أيضاً، بعد اقتحام منزلها، بتفتيشه ومصادرة الهواتف والأجهزة الإلكترونية ومبالغ مالية ومصوغات ذهبية‘، قبل أن تقتادها لجهة مجهولة.
ذكرت مصادر محلية موثوقة، أن اعتقالها يرتبط بما كانت تنشره على وسائل التواصل الاجتماعي من آراء شخصية سلمية والتي تضمنت انتقاداتها للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطنون. كان آخر منشور لها عن تورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 ودور والدها فيه.
إن الشميري، التي نزحت سنة 2015 من تعز إلى صنعاء بسبب الحرب، قد أنهت قبل شهرين من اعتقالها رسالة الماجستير الخاصة بها والتي كانت بعنوان، “المعوقات التي تواجه المرأة اليمنية في العمل الدبلوماسي”.
بتاريخ 10 فبراير/شباط 2026، كتب ابنها عرفات إدريس الشميري ما يلي على صفحته في الفيسبوك، “ثلاثة أشهر من الاحتجاز… أين العدالة؟ منذ قرابة ثلاثة أشهر ووالدتي مخفية عنا، ولا نعلم ما هي الجريمة التي ارتكبتها لتحرم من حريتها ومن حقها في أن تكون بين أهلها. هل لم يعد للمرأة حق في الحرية والكرامة والأمان؟”
لم تتواصل الشميري مع أسرتها إلا عبر مكالمات قليلة متباعدة لم تستغرق أكثر من دقيقتين، لم يُسمح لها خلالها بالإفصاح عن مكان احتجازها. يسود الاعتقاد لدى عددٍ من زملائها أنها محتجزة قسرياً في أحد السجون التابعة لجهاز الأمن والمخابرات في صنعاء.
يساور أسرتها القلق الشديد على حياتها بسبب معاناتها من بعض الأمراض المزمنة مثل ضغط الدم العالي، والذي يقابله انعدام الرعاية الصحية في أماكن الاحتجاز السرية هذه.
يُدين مركز الخليج لحقوق الإنسان استمرار الاحتجاز التعسفي للباحثة وناشطة المجتمع المدني أشواق سليمان الشميري، ويطالب حكومة الأمر الواقع في صنعاء، جماعة الحوثيين، بإطلاق سراحها فوراً ودون شروط، نظراً لوضعها الصحي السيء وعدم ارتكابها أي مخالفة تستوجب هذا الاستهداف الجائر.
مقتل صحفييُن اثنين وتهديد بالقتل لصحفي ثالث
منذ بدأ النزاع الحالي في أواخر عام 2014، وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان انتهاكات صارخة وممنهجة ارتكبتها مختلف أطراف النزاع والمجموعات المسلحة ضد الصحفيين في اليمن. لقد شمل ذلك، الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، السجن لفترات طويلة بدون توجيه أي تهم ٍ محددة أو اتباع الإجراءات القانونية، الاختطاف، المعاملة السيئة والتعذيب، حملات التشهير، التضييق على حريتهم في التعبير، والتهديد والوعيد، بالإضافة إلى القتل الذي حصل لعددٍ كبير منهم، فقط بسبب عملهم الجاد من أجل أداء وظيفتهم الصحفية بمهنيةٍ واحترافٍ عاليين. يوثق مركز الخليج لحقوق الإنسان هنا حادثتيْ قتل مدَبرتين كان ضحيتهما أثنين من الصحفيين اليمنيين، بالإضافة إلى قضية ثالثة واجه فيها صحفي تهديداً بالقتل.
مقتل الصحفييْن عبدالصمد القاضي ومحمد عيضة

بتاريخ 26 فبراير/شباط 2026، قُتل الصحفي ومراسل موقع الساحل الغربي عبدالصمد القاضي بعد أن أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار عليه في أحد شوارع مدينة تعز، التي تخضع لسيطرة الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي. لقد أصيب لعدة رصاصات وفارَق الحياة متأثراً بجراحه.
في 28 أبريل/نيسان 2026، أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، بأن الأجهزة الأمنية في محافظة تعز تمكنت من إلقاء القبض على متهمين في جريمة اغتياله.

بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2026، قُتل الصحفي ومراسل قناتي العربية والحدث في حضرموت، محمد عيضة، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، مما أدى إلى إصابته بجروحٍ بالغة تُوفي على أثرها. ذكرت مصادر محلية أنه كان قد تلقى تهديدات متكررة خلال الفترة الماضية. كذلك ابلغته إدارة أمن حضرموت قبل ما يقارب الشهر بوجود تهديد يستهدفه.
أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي،بتشكيل لجنة عليا مشتركة من وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع اللجنة المشكلة من قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، للتحقيق في ملابسات واقعة اغتياله.
الصحفي محمود الحميدي يتلقى تهديداً بالقتل

بتاريخ 26 يوليو/تموز 2026، تلقى الصحفي محمود الحميدي مكالمة هاتفية حول تقاريره التي تم نشرها عن الغارات الجوية التي استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، جرى خلالها توجيه اتهامات له بأنه “عميل”، كذلك تم تهديده بالاستهداف هو وأفراد أسرته. يعمل الجندي كمراسلٍ لقناتيْ العربية والحدث في محافظة مأرب، التي تخضع لسيطرة الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي.
صحفيون وناشط على الإنترنت ما زالوا مخفيين قسرياً أو خلف القضبان
وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان الاختفاء القسري والسجن والاعتقال التعسفيين لعددٍ من الصحفيين بالإضافة إلى ناشطٍ على الإنترنت في اليمن، والذي استمر لفترة طويلة من الزمن. لقد قام مركز الخليج لحقوق الإنسان بإثارة قضاياهم لعدة مراتٍ في السنين الماضية. بالرغم من النداءات المستمرة من قبل حركة حقوق الإنسان الوطنية والدولية، لم تقمْ أطراف النزاع في اليمن بإطلاق سراحهم لحد الآن.
الصحفي وحيد الصوفي

بتاريخ 06 ابريل/نيسان 2015، قام اثنان من المسلحين يرتدون زياً مدنياً باختطاف الصحفي وحيد محمد حيدر ناجي الصوفي، بينما كان ينتظر دوره لتسديد فاتورة إنترنت في طابورٍ بمركز بريد التحرير في وسط صنعاء، وأركبوه بالقوة في سيارة بيضاء نوع لاندكروز وذهبوا به إلى جهة مجهولة.
لقد ترك خلفه اسرة متكونة من زوجة وبنتين وقد بذلوا كل الجهود لمعرفة مكان احتجازه حيث بحثوا عنه في إدارة المباحث الجنائية، الجهات الأمنية، النيابة العامة، ووزارة حقوق الإنسان، وكذلك فقد استعانوا بالمنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر الدولي، ولكن بلا جدوى.
قام الصوفي بتأسيس موقع اخباري يومي أطلق عليه أسم “العربية أون لاين”، وكذلك فقد استخرج تصريحاً رسمياً من وزارة الإعلام بإصدار صحيفة باسم “العربية” ولكنها لم تر النور بسبب اختطافه.
قام قريبه فهمي الصوفي، الذي كان برفقته أثناء عملية الاختطاف، بتقديم بلاغ إلى قسم شرطة العلفي في صنعاء بخصوص حادثة اختطاف قريبه وحيد الصوفي، إلا أنه لم يحصل على أي معلومات عن مكانه أو عن الجهة التي قامت الاختطاف.
الصحفي نبيل السداوي

بتاريخ 21 سبتمبر/أيلول 2015، قامت عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات في صنعاء بالاعتقال التعسفي للصحفي نبيل السداوي، 46 سنة، من أحد الشوارع القريبة من منزله في صنعاء. كان السداوي يعمل لدى وكالة الأنباء اليمنية (سبأ). لقد تعرض للإخفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 5 أشهر ونصف الشهر، وجرى استجوابه ثلاث مرات وهو معصوب العينين ودون وجود محام ٍ، وتم إجباره على التوقيع على اعترافات مكتوبة مسبقاً من قبل القوات الأمنية بعد تهديده باستمرار التعذيب.
في شهر يوليو/تموز 2019، وبعد مرور ما يقارب الأربع سنوات على احتجازه التعسفي تمت إحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم ٍشملت، “العمل مع العدوان السعودي”، و “تشكيل عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية ضد افراد الجيش والأمن.” في 23 فبراير/شباط 2022، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة حكمها ضده بالسجن لمدة 8 سنوات. كان من المقرر إطلاق سراحه في 21 سبتمبر/أيلول 2023، لكن محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة في صنعاء، وبعد محاكمة جائرة، أصدرت حكماً في 18 أغسطس/آب 2024، بتشديد الحكم الصادر ضده ليصبح السجن لمدة 9 سنوات.
بالرغم من انقضاء مدة محكوميته، ما يزال السداوي رهن الاحتجاز التعسفي حتى يومنا هذا.
الصحفي ناصح شاكر

بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، اختفى الصحفي ناصح شاكر أثناء مروره بمدينة عدن، وهو في طريقه للسفر عبر مطار عدن الدولي للمشاركة في دروة تدريبية تُقام خارج البلاد.
أكدت مصادر مطلعة لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن آخر اتصال بينه وبين أسرته قد تم صباح يوم اختفائه، وبعدها انقطع الاتصال به.
إن ناصح شاكر، هو صحفي مستقل كان مقيماً في صنعاء. لقد عمل بانتظام من خلال نشر كتاباته الصحفية في الكثير من الوسائل الإخبارية الدولية مع تركيزه على التكاليف الإنسانية للحرب على الأطفال والمدنيين الأبرياء في اليمن.
في نداءٍ مشترك وقعه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالإضافة إلى 34 منظمة أخرى، تم التأكيد على أن مطالبات أسرته ومحاميه، إضافة إلى منظمات محلية ودولية، بالكشف عن مصيره ظلت دون أي رد، إلى أن أبلغ أحد المفرج عنهم، في فبراير/شباط 2025، أسرته بأن شاكر محتجز في معسكر لواء النصر، وهو منشأة تتبع قوات الحزام الأمني للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، ويًستخدم كمركز احتجاز غير رسمي. لاحقاً، تم نقله إلى سجن بئر أحمد سيء السمعة، الذي واجه فيه معاملة سيئة جداً وتعذيب جسدي ونفسي.
بسبب مطالبات زملائه المستمرة بالإضافة إلى النداءات المتكررة لمنظمات المجتمع المدني بإطلاق سراحه، تمت إحالة قضيته إلى المحاكمة. لقد عُقدت أولى جلسات محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2025، بعد ما يقارب عاماً ونصف من اعتقاله. توالت الجلسات بعد ذلك حتى صدور حكم الإفراج عنه بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني 2026، الذي لم يجر تنفيذه لحد الآن.
يُعبر مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ لعدم إطلاق سراح الصحفي ناصح شاكر بالرغم من صدور قرار قضائي صريح بإطلاق سراحه. إن مركز الخليج لحقوق الإنسان يُحَمِّلُ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل الإمارات، مسؤولية إطلاق سراحه وكذلك المحافظة على حياته.
الناشط على الإنترنت فوزي أحمد عبيد ً

تم اعتقال الناشط على الإنترنت فوزي أحمد عبيد تعسفياً بتاريخ 07 سبتمبر/أيلول 2015، في صنعاء، من قبل مجموعة مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين، التي اقتادته إلى جهة مجهولة. حاولت أسرته البحث عنه لدى القوات الأمنية وبضمنها مكتب المباحث الجنائية، ولكن بلا جدوى.
بعد مرور 6 أشهر من اعتقاله اتصل بأسرته من رقم ٍ خاص بجهاز الأمن والمخابرات مخبراً إياهم أنه محتجز لديهم، ولا يعلم ماهي التهمة الموجهة ضده حيث إن التحقيق لم يبدأ بعد.
في شهر أغسطس/آب 2016، تواصلوا مع مسؤولين في جهاز الأمن والمخابرات، وبعد توكليهم لأحد المحامين، تم إعطاؤهم الموافقة على قيامهم بالزيارة، ولكن عند وصولهم إلى مقر الجهاز في صنعاء، تم إلغاء الزيارة مما ترك أثراً نفسياً سيئاً لديهم.
منذ ذلك الحين ولحد الآن وبعد مرور ما يقارب 10 سنوات على احتجازه، لم يسمحوا لأفراد أسرته وبضمنهم والدته المسنة بزيارته، بالرغم من صدور أوامر من قبل النيابة العامة والمحكمة الجزائية المتخصصة بالسماح لهم بذلك، وجوبهت كل طلبات الأسرة المتكررة والمقدمة إلى الجهات المختصة بالسماح لهم بزيارته أو إحالة قضيته إلى المحكمة بالرفض.
لقد أكد بعض المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم مؤخراً وجوده في أحد السراديب في طابقِ تحت الأرض ضمن سجنٍ تابع إلى جهاز الأمن والمخابرات بصنعاء.
ذكرت تقارير محلية مؤكدة أن سبب اعتقاله كان بسبب كتاباتٍ قام بنشرها على حسابه في الفيسبوك، والذي تم حذفه بعد اعتقاله ومصادره جهاز هاتفه.
استمرار الاحتجاز التعسفي للصحفيين والإعلاميين في الحديدة
سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أنوثق قيام مجموعة مسلحة تابعة للحوثيين مساء يوم 21 مايو/أيار 2025، واليوم التالي بالاعتقال التعسفي ودون أمر قضائي لمجموعة من الصحفيين والإعلاميين بلغ عددهم ما يقارب 13 شخصاً، في محافظة الحديدة، الواقعة غرب اليمن. أكدت مصادر محلية موثوقة، إن من بين الذين يستمر احتجازهم التعسفي، الصحفي ونائب رئيس فرع نقابة الصحفيين اليمنيين في الحديدة وليد علي غالب، مصور وكالة رويترز للأنباء سابقاً عبد الجبار علي زياد، المصور الصحفي ومدير مركز صورة للإنتاج الاعلامي عبدالعزيز علي النوم، الصحفي عاصم محمد، مراسل الموقع الإخباري العربي الجديد حسن زياد، والصحفي ومسؤول الإعلام في مركز الأمل للأورام السرطانية عبدالمجيد الزيلعي.
أكدت تقارير صحفية أن الصحفي هيثم داود الريمي، الذي اعتقل معهم ابتداءً، قد تم إطلاق سراحه في 14 فبراير/شباط 2026، بعد اعتقال تعسفي دام أكثر من ثمانية أشهر.
من جهة أخرى حملت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيانٍ لها جماعة الحوثيين، “المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الزميل وليد غالب وتجدد المطالبة بالإفراج الفوري عنه.” كما أعربت عن، “بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير في حالته الصحية، … وسط استمرار حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة رغم معاناته من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض مزمنة أخرى.”
نساء صحفيات يواجهن الاستهداف
الصحفيات اليمنيات يتعرضن للاستهداف مرتين، مرة كنساءٍ في مجتمع ذكوري لم يعط للمرأة دورها الحقيقي في المساهمة في العمل الجاد لبناء مستقبل زاهر للجميع، ومرة أخرى كصحفياتٍ يعملن بكل مهنية لإثبات قدرتهن على العطاء ورصد القضايا التي اليومية التي تهم المواطنين في اليمن.
منشور تحريضي ضد الناشطة والصحفية شيماء صالح باسيد
شيماء صالح باسيد، هي صحفية وناشطة مجتمع مدني، تنشر مقالاتها ونصوصها الأدبية في صحف ومواقع يمنية وعربية مثل صحيفة النداء. بتاريخ 05 أبريل/نيسان 2026، تم تكليفها من قبل السلطة المحلية في مديرية الحوطة، عاصمة محافظة لحج في جنوب غرب اليمن، لتعمل كمديرة لمكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في هذه المديرية.
عقب هذا التكليف قام أحد الأشخاص الذي يملك صفحة على الفيسبوك تحمل اسم “أبو محمد اللحجي” في 01 سبتمبر/أيلول 2026، بتوزيع منشور تحريضي ضدها على مجموعات في الواتس آب، يحمل عنوان، “لن يفلح قوم ولَّو أمرهم امرأة” تضمن محتوىً يهدف عمداً إلى إثارة الفتن ضدها، ونشر الكراهية لها في المجتمع، وتحفيز الأفراد أو الجماعات على ممارسة العنف معها أو التمييز ضدها بالدعوة إلى تجريدها من منصبها الإداري الذي احتلته بجدارة بناءً على تحصيلها العلمي وخبراتها السابقة وكفاءتها المشهود بها. لقد ورد في نهاية المنشور ما يلي، “لنجلس في بيوتنا إن كان من أمثال هذه المرأة تتزعم المشهد وتساعد في انهيار الأخلاق وتهدد وعي ومستقبل أبنائنا وبناتنا.”
كانت صحيفة النداء قد أعلنت في بيانٍ لها نشرته بتاريخ 03 سبتمبر/أيلول 2026، تضامنها الكامل مع باسيد ومطالبتها السلطات في لحج لإجراء التحقيقات حول التحريض ضدها.
يُعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان تضامنه التام مع الصحفية شيماء صالح باسيد، ويطالب السلطات المحلية في محافظة لحج، التي تخضع لنفوذ الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي، العمل على توفير الحماية الكاملة لها وهي تقوم بعملها الإداري بالإضافة إلى نشاطها الصحفي والمدني. يدعو كذلك مركز الخليج لحقوق الإنسان شركة ميتا، التي تمتلك منصة الفيسبوك، إلى التعاون مع السلطات المحلية في حلج لكشف صاحب الصفحة من أجل غلقها، وليتسنى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.
تهديدات بالقتل ضد الصحفية عهد ياسين

تعمل الإعلامية عهد ياسين كمقدّمة البرامج في قناة الجمهورية وتستخدم صفحتها على الفيسبوك، التي تعلوها عبارة، ” لن أختبئ ولن أقبل الوصاية على حياتي وعملي”، للتعبير عن آرائها الشخصية حول الشؤون العامة التي تخص المواطنين. إنها من مدينة عدن لكنها تسكن مدينة القاهرة بمصر حالياً إضطراراً.
استلمت ياسين عدة تهديدات بالقتل كان آخرها في شهر مايو/أيار 2026، بسبب الحملة المنظمة التي استهدفتها من قبل بعض رجال الدين المتشددين وعدد من أعضاء مجلس النواب الذين يتبعون الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي، على خلفية مظهرها وملابسها أثناء أدائها لعملها.
لقد قالت في تصريحٍ لها لمركز الخليج لحقوق الإنسان بتاريخ 05 سبتمبر/أيلول 2025، “إن هذه التهديدات نتيجة تحريض وتكفير من قبل البرلمانيين وبعض رجال الدين المتطرفين. عندما يكون التحريض والتكفير من مثل هؤلاء يعتقد بعض الناس أن الأمر صحيح لأنهم شخصيات عامة ومؤثرة ولديهم نفوذ كبير.”
سبق لمركز الخليج لحقوق الإنسان أن قام بإعلان تضامنه معها في تقريره الدوري السابق عن اليمن والذي تم نشره في 05 فبراير/شباط 2026. مرة أخرى يُعلن مركز الخليج تضامنه التام مع الإعلامية عهد ياسين، ويدين كل الحملات والمحاولات التي جرت وتجري من أجل منعها عن أداء عملها الإعلامي المستقل، وسعيها الحثيث لنقل الحقيقة للمواطنين في عموم اليمن.
حملة تشهير ضد الصحفية حنان فازع

تعرضت الإعلامية حنان فازع، المذيعة في قناة المهرية الفضائية لحملة تشهير وإساءة في المواقع الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي.
بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2026، وعلى صفحتها في الفيسبوك، طالبت قناة المهرية، “بمحاسبة كل المتورطين في حملة إعلامية مسيئة بحق الزميلة حنان فازع، تضمنت إساءة لشخصها واتهامات ملفقة وأكاذيب مست حياتها، وأسهمت في الإساءة لسمعتها ولعائلتها وعملها في مجال الصحافة.” أكد البيان على أن، “الحملة المسيئة تورطت فيها شخصيات إعلامية وناشطون تابعون لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح،” حسب ما نشرته القناة أيضاً.
الإفراج عن الصحفي محمد المياحي

بتاريخ 26 فبراير/شباط 2026، أفرجت جماعة الحوثيين في صنعاء عن الصحفي والكاتب محمد دبوان المياحي، بعد مرور 524 يوماً على اعتقاله، والذي تم في 20 سبتمبر/أيلول 2024، من منزله الواقع في وسط صنعاء.
بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، أصدرت الشعبة الاستئنافية بالمحكمة الجزائية المتخصصة حكمها بالاكتفاء بمدة السجن التي قضاها في سجنه والإفراج عنه. بالرغم من صدور هذا الحكم الصريح من القضاء اليمني بإطلاق سراحه فأنه ظل محتجزاً خلف القضبان لمدة شهرين.
لمعرفة كافة التفاصيل عن قضيته انظر هنا.
استهداف صحفيين بالاعتقال التعسفي
يعمل الصحفيون في اليمن في بيئةٍ غالباً ما تكون معادية لعملهم الصحفي فيواجهون المضايقات وبضمنها الاعتقال بدون أمر قضائي والسجن لفتراتٍ غير محددة بسبب أصحاب السلطة والنفوذ في مختلف المناطق اليمنية، الذين غالباً ما يشعرون بالخطر من وصول الحقيقة إلى المواطنين. يُضاف إلى ذلك أن القوات الأمنية تقف بالضد من حماية الحريات العامة وغالباً ما يجري استخدامها كأداةٍ لتنفيذ الاعتقالات ضد الصحفيين وزجهم في السجن نتيجة تحقيقاتٍ صحفية عملوها، أو آراء شخصية عن الشؤون العامة في البلاد نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي. وثق مركز الخليج لحقوق الإنسان ثلاث قضايا لصحفيين تم اعتقالهم من أجل عكس الصورة الحقيقية عن المخاطر التي تهدد العمل الصحفي في اليمن.
صلاح الدين علي الروحاني، هو صحفي وكاتب يمني محتجز تعسفياً لدى جماعة الحوثي في صنعاء منذ منتصف شهر مارس/آذار 2026. لقد داهمت جماعة الحوثي منزل الروحاني في صنعاء وأغلقوا مداخل الحي، ثم حققوا معه لعدة ساعات قبل نقله إلى جهة مجهولة. يُحتجز الروحاني بصورة غير قانونية ودون توجيه أي تهم رسمية إليه، مع حرمانه من التواصل مع أسرته أو محاميه. لا تزال حالته الصحية ومكان احتجازه الدقيق مجهوليْن، مما يثير مخاوف حقوقية بالغة على سلامته.
حمود هزاع، هو إعلامي قام مسلحون بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2026 باقتياده إلى جهة مجهولة من داخل فعالية “الاصطفاف الوطني” التي أقيمت بمدينة مأرب، التي تخضع لسيطرة الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي. لقد انقطع الاتصال به منذ ذلك الحين ولم تعرف أسرته أسباب احتجازه الذي تم بمعزل عن العالم الخارجي ومصيره. حضر الفعالية نفسها وزير الإعلام معمر الإرياني الذي نفى صلته بالحادث. تم إطلاق سراحه بعد يومين من اعتقاله. لقد وقع تعهداً بعدم توجيه الانتقادات لمسؤولي الحكومة وبضمنهم وزير الإعلام نفسه.
أمجد سالم الرامي، هو صحفي تم اعتقاله في 02 أبريل/نيسان 2026، من قبل قوات درع الوطن التي تتبع الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي. لقد جرى اعتقاله من منزله بمدينة المكلا، واحتجز في سجن البحث الجنائي في المكلا. كان احتجازه تعسفياً يرتبط فقط بعمله الصحفي المهني. تم إطلاق سراحه في 08 أبريل/نيسان 2026، بعد استكمال الإجراءات في مقر إدارة البحث الجنائي بالمكلا.
التوصيات
مرة أخرى، يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان أطراف النزاع في اليمن:
1. الإفراج الفوري عن، جميع الذين تم اعتقالهم واحتجازهم بشكل تعسفي أو محاكمتهم على تهم ٍ مفبركة؛
2. احترام الحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة والحق في التجمع السلمي وحرية الحركة؛ و
3. التأكد من أن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحفيون والمدونون والأكاديميون ونشطاء الإنترنت، قادرون على القيام بعملهم المشروع والتعبير عن أنفسهم بحرية دون خوف من الانتقام وبطريقة خالية من جميع القيود، بما في ذلك المضايقة القضائية.



